أعلنت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء العراقي الأسبق إياد علاوي أنه لا علم لها بـ«الاجتماع الوطني» الذي دعا إليه الرئيس جلال طالباني، مؤكدة أن ائتلاف دولة القانون، بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، لم يقدم أي ورقة للإصلاح، فيما حمّل نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، حامد المطلك، مسؤولية عملية هروب قيادات تنظيم القاعدة من سجن التسفيرات في تكريت إلى عدم جدية القوات الأمنية والتدخلات الخارجية.
وقالت النائبة عن القائمة العراقية ميسون الدملوجي، إن «القائمة العراقية لم تبلغ بعقد المؤتمر الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، ولا تعلم عنه شيئاً، ولم توجه إلينا دعوة، ولا نعرف حيثياته ولا الغاية من انعقاده»، مؤكدة أن «دولة القانون» تتكلم عن الإصلاح وهي لم تقدم ورقة الإصلاح لحد الآن. وأضافت إن «دولة القانون أصبحت منفردة، وليس لها حلفاء، لا من داخل التحالف الوطني ولا خارجه، بسبب ممارساتها في اختلاق الأزمات».
وتابعت: «ليست هناك رغبة حقيقية في حل المشاكل وتوحيد الصف العراقي من قبل دولة القانون، باعتبارها في السلطة، وعليها أن تسعى إلى حل الأزمات، وتحقيق الشراكة الحقيقية في البلاد، لا أن تخلق المشاكل بين الكتل السياسية، خصوصاً أن المنطقة تمر بمنعطف خطير».
ووصفت الدملوجي النائب عن دولة القانون حيدر العبادي بأنه «ماكينة صنع الأزمات» في العراق. وقالت إن «تصريحات العبادي، هي جزء من الأزمة الحالية في العراق»، مشيرة إلى أن «القائمة العراقية تتحمل مسؤوليتها على أكمل وجه، وهي لاعب رئيس في العملية السياسية».
وكان النائب حيدر العبادي صرح عبر وسائل الإعلام بأن القائمة العراقية والتحالف الكردستاني يتفرجان على حل المشاكل، مضيفاً أن على هذه الكتل أن تكون لها مسؤولية مثل مسؤولية التحالف الوطني في إصلاح شأن الدولة، وليس من شأنهم أن يكونوا متفرجين، ويلقون باللوم على غيرهم.
من جانب آخر، اعتبر نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية، حامد المطلك، عملية هروب السجناء من سجن التسفيرات في تكريت بأنها «متكررة، وليست بالجديدة».
وقال المطلك في تصريح صحافي، إن «عدم جدية القوات الأمنية في مسك زمام الأمن، فضلًا عن التدخلات الخارجية، حالت دون تطويق هذه العمليات»، مشيراً إلى أن «تلك العمليات باتت طبيعية، وليست بالغريبة، ولم يسلم حتى المسؤولون من الحفاظ على حياتهم، بعد تكرار هذه الحوادث». أضاف أن «عدم قدرة الحكومة على تحديد ومعالجة الخلافات وتقريب الأقطاب السياسية، بالإضافة إلى التدخل الخارجي المستمر لإضعاف البلد وخلخلة الوضع الداخلي، تسبّبا في استفحال هذه العمليات»، مؤكداً أن «عمليات الفساد المالي تلعب دوراً مهماً وبارزاً في هروب السجناء، نتيجة تواطؤ بعض القادة والضباط والمنتسبين».
تغيير المناصب
وأشار المطلك إلى أن «عملية تغيير المناصب ذات المسؤوليات الكبيرة كقيادات الشرطة، هي ليست من صلاحيات رئيس الوزراء، وينبغي أن تعرض على مجلس النواب، وهناك تجاوز واضح في هذا الموضوع من قبل رئيس الحكومة على الشركاء السياسيين، وعلى صلاحيات البرلمان»، لافتاً إلى أن «موضوع تحديد المناصب أمر حساس، ويجب أن يكون هناك تعاون ورأي متبادل على أن يكون الاختيار من قبل لجان مختصة، حتى تحدد الخبرة والكفاءة»، معتبرا استبدال «اللواء عبدالكريم الخزرجي قائد شرطة صلاح الدين باللواء غانم القريشي، أمراً اضطرارياً لا بد منه، بعد عملية الهروب الذي تعرض لها سجن التسفيرات في تكريت».
زمام المبادرة
أكد وزير الأمن الوطني العراقي السابق، النائب عن ائتلاف دولة القانون، شيروان الوائلي أن القوى الإرهابية أصبحت تمتلك زمام المبادرة في تنفيذ عملياتها النوعية في العراق.
وقال الوائلي إن «الوضع الأمني المرتبك في العراق، يكشف عن قصور واضح في العقلية الأمنية، وفشل مريع في خططها وإدارتها للملف الأمني»، مشيراً إلى أن «ما يحصل من اغتيالات وهجمات على السجون يثبت أن العقلية الأمنية الحالية غير قادرة على ضبط الأمن، أو الحد من العمليات الإرهابية، ويجب استبدالها بعناصر أكفأ منها، خاصة وان البعض منهم قضى سنوات طويلة في منصبه، دون تحقيق أي إنجاز حقيقي على الأرض». بغداد ــ البيان