كان يوما 16 و17 يوليو من العام الماضي استثنائياً في حمص، وبحسب الناشط السوري محمد صالح سليمان، وهو أحد أحفاد الشيخ صالح العلي، فإنه كان «يوم العار»، حيث تم الهجوم على أهم شارعين في حمص، وجرى تحطيم كل محلاتهما العائدة بالأساس إلى المعارضين للنظام وسرقتها، وهو ما أدى فيما بعد إلى تشكيل مجموعات أهلية من مواطني حمص، مهمتها الأساسية تخفيف التوترات الطائفية وغيرها من النزاعات الأهلية التي يمكن أن تحصل بسبب غياب الدولة ومؤسساتها ما أمكن.
ويضيف الناشط المدني محمد صالح سليمان في تصريحات نقلتها إذاعة هولندا العالمية، أن المجموعات الأهلية وبمساعدة الكثير من الأهالي، ساهمت إلى حد ما في تحرير الكثير من المختطفين، إما بالمال أو بالضغط الاجتماعي والأخلاقي على الخاطفين، أو بتهريبهم إن أمكن كما حصل مع الشيخ نادر بترا مثلاً.
ويؤكد أن نشاط المجموعات الأهلية مدني رغم كل آلة القمع الموجودة وكل الرصاص الطائش، ويأتي العمل الإغاثي تفصيلاً أساسياً في منهج العمل بدءاً من تأمين الحليب للأطفال وانتهاءً بتأمين كراس خاصة للمقعدين ومروراً بحملات تبرع لا تعرف الحدود. مضيفاً: «نعمل كمجموعات، لا مجال للعمل الفردي، وجودنا كمجموعة متنوعة طائفياً يحمينا ويوفر لنا فرصة الدخول الآمن إلى كل الطوائف من جهة ويبعد عنا شبهة النصب والاحتيال من جهة أخرى».
وهنالك مبادرة رائدة علمية تربوية بامتياز هي مبادرة مدرسة أون لاين التي أطلقتها الأستاذة ميساء جميل - ماجستير بالتعليم الالكتروني- وهي تضم مجموعة من المدرسين السوريين المقيمين في داخل سوريا وخارجها، والذين عز عليهم أن تفتح المدارس أبوابها ولا يقدر الطلاب الوصول إليها.
ويقول ناشط مدني يعمل ضمن الكادر التدريسي: «المدرسة الافتراضية تعمل خارج متاهات السياسة ودروبها، وخارج أزقة الطوائف وأتعابها»، مشيراً إلى أن قسماً كبيراً من مدارس سوريا تأثر بسبب الأزمة، وهو ما أدى إلى نزوح الطلاب خارجها، تأتي المدرسة الافتراضية لتوفر بديلاً للطلاب عن مدارسهم النظامية، بحيث تكون صفحة المدرسة على الفيسبوك هي لوح الصف، والتعليقات هي المساحة التفاعلية للطلاب، ويكفي أن تسجل إعجابك في الصفحة حتى تكون أحد طلاب تلك المدرسة.