يعقد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا منذ عشرة أعوام بعد غد مؤتمره العام في أنقرة، تحضيراً لخلافة رئيسه، رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، وذلك على وقع صعوبات تتعلق بالنزاع الكردي والحرب الدائرة في سوريا.

ورفع رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان دعوى تعويض بقيمة 57 ألف دولار ضد رئيس حزب الشعب المعارض، بعد أن اتهمه الأخير «بالخيانة والتقاعس عن حماية مصالح تركيا».

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» التركية عن محامي رئيس الوزراء أن الدعوى قدّمت ضد رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض كمال كليتشدار أوغلو، بسبب إهانته لرئيس الوزراء، بعبارات لا تمت بصلة لمبدأ حرية التعبير الذي كفله الدستور التركي.

وأوضح المحامون أن كليتشدار أوغلو اتهم رئيس الوزراء بخيانة تركيا بشكل صريح، واعتبروا أن هذا الوصف إهانة شخصية مباشرة.

ويقف أردوغان، القائد الكاريزمي لهذا الحزب المنبثق من التيار الإسلامي، الذي فاز بكل الانتخابات التشريعية والبلدية منذ العام 2002، امام تحدي الفوز بولاية ثالثة واخيرة على رأس الحزب.

ولا يسمح النظام الداخلي لحزب العدالة والتنمية إلا بثلاث ولايات رئاسية متتالية، وبالتالي سيشكل هذا المؤتمر وفق المراقبين مناسبة لظهور الأسماء المرشحة لخلافة أردوغان في المستقبل وبروز قادة جدد.

ومن بين هؤلاء الخلفاء المحتملين، نعمان كورتولموش القائد السابق لحزب محافظ، والمنضوي حديثاً في حزب أردوغان، وهو قد يتقدم الى منصب رئيس الحزب حالما يغادر أردوغان (58 عاماً) مهامه.

ومن المتوقع حصول ذلك عام 2014 تزامناً مع انتخابات الرئاسة التركية، وقد باتت الطموحات الرئاسية لاردوغان، المتهم بالتحول الى زعيم سلطوي على رغم حصيلة ديموقراطية لاقت ترحيباً خارجياً، أمراً واضحاً بالنسبة لكثيرين. وقال اردوغان في مقابلة اجراها أخيراً في ما يختص بالرئاسة، اذا ما كان هناك طلب في هذا الاتجاه من الشعب ومن حزبي، سنرى ما أفسح في المجال امام ترشحه للانتخابات الرئاسية، التي ستجرى للمرة الأولى عن طريق الانتخاب المباشر في تركيا. ومن شأن الدستور الجديد الذي يعده حزبه الأكثري والمعارضة في البرلمان تحويل النظام من برلماني إلى شبه رئاسي، ما يكرس أردوغان كرجل تركيا القوي.

وينتظر المتابعون بترقب كبير خطاب الأحد أمام آلاف الناشطين، لكونه يتركز بشكل اساسي حول النزاع الكردي. وابدى رئيس الوزراء التركي استعداده للحوار مع المتمردين الأكراد لتطويق موجة العنف التي تضرب جنوب شرق الأناضول.

تهدئة

 

دعا الزعيم المسجون للمتمردين الأكراد في حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان المقاتلين الأكراد الى التهدئة، بعد ارتفاع حدة المواجهات مع قوات الأمن خلال الصيف، وفق ما اكد شقيقه في تصريحات نقلتها الجمعة صحيفة «طرف». وقال محمد أوجلان للصحيفة بعد رؤيته شقيقه في سجن أمرالي: «خلال لقائنا الأخير أبلغني الرسالة التالية: منذ الآن يجب الا يموت اي جندي او شرطي او مقاتل.. أمنيتي الوحيدة هي أن تتوقف إراقة الدماء وأن يتم إيجاد حل لهذه القضية». ولم يعط محمد اوجلان تفاصيل بشأن موعد هذا اللقاء، الا ان صحيفة «حرييت» واسعة الانتشار، اشارت الى حصول اللقاء الجمعة الماضية.