أكد الرئيس السوداني عمر البشير أنه لا تراجع عن الاتفاق الذي تم توقيعه مع الجارة جنوب السودان، بما في ذلك اتفاقيات للتعاون المشترك بين البلدين، متعهداً بالتنفيذ الحقيقي للاتفاقية فوراً.
وقال البشير أمام المئات من أنصاره الذين استقبلوه في مطار الخرطوم أمس: «لا تراجع عما تم التوقيع عليه مع رئيس جنوب السودان سلفاكير ميارديت في أديس أبابا، بما في ذلك اتفاقيات التعاون المشترك، متعهداً بالتنفيذ الحقيقي للاتفاقية فوراً. وأضاف البشير: «لا عودة إلى الوراء و«سنرمي قدام» نحن ودولة الجنوب». وقال: «إن الاتفاقية تعد نهاية لأي مشكلة بين السودانين، مشيراً إلى أن البلدين سيتبادلان المنافع بدلاً من تبادل الأسلحة، مؤكدا أن حكومته عملت من أجل تحقيق السلام. وأضاف الرئيس السوداني: «لم نأت إلى الحكم والجلوس.. نحن جئنا لتحقيق السلام».
من جهته، قال وزير الدفاع رئيس الوفد في اللجنة السياسية والأمنية المشتركة عبدالرحيم محمد حسين في تصريحات بمطار الخرطوم: «شمل الاتفاق معالجة الملف الأمني بما فيه قضية دعم المجموعات المتمردة في البلدين، ووقف العداء والانسحاب الفوري لجيشي البلدين من المناطق المحتلة في الجانبين، اضافة إلى الاتفاق على المنطقة منزوعة السلاح، فضلا عن وضع ترتيبات لمنطقة 14 ميل، مشيراً إلى أن اتفاقية الترتيبات الأمنية جاءت شاملة، معلناً أن الآليات المعنية ستبدأ في إنفاذ هذه الترتيبات فوراً.
من جهته، شدد رئيس الوفد المفاوض إدريس محمد عبدالقادر على ضرورة توفر المناخ الأمني علي الحدود بين البلدين، إنفاذ كل ما تم الاتفاق عليه، سيبدأ فور إجازة الاتفاقية من قبل برلماني البلدين في فترة أقصاها 40 يوماً، مشيرا إلى أن الاتفاق التعاوني شمل القضايا الاقتصادية، حيث تم اكمال الاتفاق النفطي الموقع خلال جولة المفاوضات السابقة، مشيراً إلى أن الشركات العاملة في حقول النفط بجنوب وشمال السودان سيتم توجيهها بالبدء الفوري للاعداد لضخ النفط، مشيرا إلى الاتفاق على اعفاء ديون كل طرف للطرف الآخر من المستحقات البترولية، الى جانب الاتفاق على قضايا التجارة والتعامل المصرفي.
