حذر الرئيس التونسي منصف المرزوقي من أن السلفيين في بلاده «خطرين جداً جداً»، منتقداً التقليل من خطورتهم، ومقدراً عددهم بـ3000 في دولة تعدادها عشرة ملايين، في وقت ألمح رئيس حركة النهضة الإسلامية راشد الغنوشي بإمكانية تنازله عن حقائب سيادية لتوسيع التحالفات السياسية رافضاً أي حوار مع رئيس الحكومة السابق الباجي قايد السبسي.

وفي لقاء جاء بعد أسبوعين من مقتل محتجين واقتحام ونهب السفارة الأميركية في العاصمة التونسية، تحدث المرزوقي مع مجموعة من المديرين التنفيذيين والمصرفيين في نيويورك عن الإصلاحات السياسية والاقتصادية في بلاده على أمل جذب استثمارات تحتاج إليها تونس.

وقال المرزوقي بعد ان ألقى كلمة خلال مأدبة عشاء خاصة أقامها مجلس الأعمال للتفاهم الدولي: «تقدر الشرطة التونسية وجود 3000 فقط من هؤلاء السلفيين في دولة تعدادها عشرة ملايين». وأضاف: «كان هناك نقص في الإجراءات الأمنية.

لم نتوقع ان يكون هؤلاء الناس على هذا القدر من العنف. الآن هذه إشارة انه علينا ان نوقف هذه الظاهرة وإلا سيضرون بصورة بلادنا». وأردف المرزوقي: «ظننا من قبل أنهم قلة وان معهم عدد قليل من الناس وانهم ليسوا خطرين. لكننا أدركنا الآن أنهم خطرون جداً جداً».

وأدان الرئيس التونسي الهجوم على مواقع دبلوماسية أميركية، مشيراً إلى انها «تشكل خطراً على العلاقة». وبدأ الاقتصاد التونسي الذي يعتمد على السياحة بشدة ينتعش ببطء وإن ظل أقل من نسبة 3.5 في المئة المستهدفة هذا العام في نمو الناتج المحلي الإجمالي.

موقف الغنوشي

وبالتوازي، قال رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إنه يؤيد توسيع الحكومة لإدارة تونس حتى الانتخابات المقبلة في وقت تطالب قوى معارضة بتشكيل حكومة جديدة. وقال الغنوشي لقناة «تونس وورلد تي في» الخاصة: «سيكون من المفيد توسيع الوفاق بضم تشكيلات ما بعد الثورة مثل الحزب الجمهوري الذي بدأنا الحوار معه».

وأضاف الغنوشي ان الحزب الجمهوري «حليف محتمل»، مجيباً على سؤال بشأن مدى استعداد حزبه للتخلي عن وزارات أساسية لحلفاء محتملين، بأن «كل شيء قابل للتفاوض».

وأوضح: «عبر الحوار يمكن ان نصل إلى كل شيء ووزارات السيادة لا تشكل خطاً أحمر بالنسبة للنهضة». ولكن الغنوشي أكد في المقابل انه لا مجال للحوار مع رئيس حزب «نداء تونس» الباجي قايد السبسي الذي تشكل قبل شهرين ويطرح نفسه بديلاً لـ«النهضة».