أعلن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أمس رفضه اقامة منطقة عازلة بين لبنان وسوريا، مشيرا الى انه كلف الجيش اللبناني ضبط الحدود مع سوريا ومنع تهريب الاسلحة والمسلحين اليها، في حين طالب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي بمساعدة لبنان على تحمل أعباء اللاجئين السوريين.
وقال سليمان خلال استقباله امس سفراء الدول الاوروبية المعتمدين لدى لجنة السياسة والامن في الاتحاد الاوروبي: «لا مناطق عازلة على الاطلاق مع سوريا».
واضاف القول إن «الجيش اللبناني كُلّف ضبط الحدود بين لبنان وسوريا ومنع تهريب الاسلحة والمسلحين»، داعيا إلى «وجوب وقف القصف السوري والخروقات للجانب اللبناني»، ومطالبا بمساعدة الجيش اللبناني بالسلاح والعتاد لـ«تمكينه من القيام بواجبه في الدفاع عن لبنان وحفظ السلم الاهلي في الداخل».
واشار الرئيس اللبناني إلى أن تحييد بلاده عن صراعات الدول المحيطة «ساهم في تجنيب انعكاسات هذه الصراعات وتداعياتها على الساحة الداخلية».
واستدرك سليمان قائلا ان «هذا الحياد لا ينطبق على الصراع الفلسطيني-الاسرائيلي ولا على القرارات الدولية ولا مساعدة اللاجئين السوريين الى لبنان»، لافتاً إلى أن «العنف لا يحل مشكلة»، ومعرباً عن امله في ان تنجح المساعي، ولا سيما منها تلك التي يقودها الموفد الدولي العربي الاخضر الابراهيمي في ايجاد حلّ للوضع في سوريا.
بدوره، جدد رئيس الوزراء نجيب ميقاتي استمرار التزام بلاده بسياسة النأي بالنفس بشأن المسألة السورية حفاظا على التوازن والاستقرار وتجنبا لتداعيات ومخاطر الازمة السورية.
وقال ميقاتي في خطاب أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أن عدد النازحين الى لبنان بدأ يتخطى المستوى الذي يمكن لبلاده استيعابه بمفردها، مشددا على أهمية مشاركة الهيئات الدولية المعنية بمساعدة لبنان على حمل هذا العبء .
وأكد أن التداعيات الأمنية للازمة السورية تهدد الامن والسلم في الشرق الاوسط ولا سيما لبنان مما يحتم على المجتمع الدولي بذل كل الجهود الممكنة من أجل التوصل الى حل سياسي بين الاطراف السورية ووقف دوامة العنف التي تحصد مئات الالاف من الضحايا الابرياء.
وأعلن ميقاتي دعم لبنان الكامل لمسعى الفلسطينيين في تحقيق الاعتراف الدولي الكامل بدولتهم المستقلة وقبولها عضوا كاملا في المنظمة الدولية والوكالات التابعة لها.. معتبرا هذه الخطوة بأنها تشكل بداية هامة باتجاه الحل السياسي العادل للقضية الفلسطينية .
كما جدد التزام لبنان بقواعد الاستقرار والامن في جنوب لبنان واحترامه للقرار 1701، واتهم اسرائيل بانتهاك هذا القرار، ومواصلة خروقاتها اليومية للسيادة اللبنانية جوا وبرا وبحرا، وتقييدها لحرية حركة قوات الامم المتحدة اليونفيل وتهديدها لسلامتهم.. مناشدا المجتمع الدولي بالضغط على اسرائيل لحملها على الالتزام بالقرارات الدولية والانسحاب الفوري من منطقة مزارع شبعا وكفر شوبا، ووقف تهديداتها التي تكرر إطلاقها تجاه لبنان. نيويورك،