قال الرئيس المصري محمد مرسي إن من وصفهم «الأعداء من خارج الوطن يخططون لتشرذم المجتمع لإشغاله عن العمل والإنتاج حتى يحتاج إليهم من أجل ان يملوا شروطهم علينا»، في حين صعدت مجموعة من السياسيين الليبراليين واليساريين البارزين تهديداتها بالانسحاب من الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع دستور جديد خلال أسبوع ما لم يتم تبديد مخاوفها من المحتوى الذي يصطبغ بصبغة إسلامية.

وقال مرسي، عقب صلاة الجمعة بمسجد الحمد في التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة إن أمام مصر «فرصة كبيرة ومستقبل كبير خلال الفترة المقبلة». وأضاف ان هناك فرصاً واعدة في مختلف المجالات، مضيفاً ان «الأعداء من خارج الوطن يخططون لتشرذم المجتمع حتى يشغلونا عن العمل والإنتاج لتكون المحصلة أن نحتاج إليهم». واستطرد: «وعندما نحتاج إليهم نقبل بأن يملوا شروطهم علينا».

وأوضح أن في مصر «إمكانيات عظيمة وثروة بشرية هائلة تحتاج إلى العمل من أجل النهوض بمستقبل الأمة». كما حذر من «كثرة الجدل والموضوعات التي لا طائل منها والأخبار التي لا تنفع أو تضر أكثر مما تنفع».

وأوضح مرسي ان «تدقيق المعلومات والأخبار التي يتم تناقلها وتداولها ليست دعوة لعدم سماع الأخبار أو متابعتها أو عدم إبداء الآراء بشأنها ومناقشتها، وإنما دعوة للالتزام بالضوابط الأخلاقية».

تهديد ليبرالي

من جهة أخرى، قالت مجموعة من السياسيين الليبراليين واليساريين البارزين إنها ستنسحب من الجمعية التأسيسية المكلفة بوضع دستور جديد خلال أسبوع ما لم يتم تبديد مخاوفها من المحتوى الذي يصطبغ بصبغة إسلامية.

وأثناء اجتماع مغلق عقد الثلاثاء الماضي وأعلن عن نتائجه أول من أمس، قال ثلاثة مرشحين سابقين للرئاسة وعدد من زعماء الأحزاب الرئيسية ذات التوجه المدني إنهم مستعدون للانسحاب من الجمعية التأسيسية أو تشجيع ممثليهم على القيام بذلك.

وجادل المعترضون بأن تأثير الإسلاميين يعني ان الدستور سينتهي به المطاف كوثيقة تقيد الحريات وقالوا إنهم سيستقيلون خلال أسبوع واحد وينزلون إلى الشوارع ما لم يتم تبديد بواعث قلقهم.

وقال وزير العمل السابق، الذي استضاف الاجتماع، أحمد البرعي ان هذا الدستور «يعيد مصر إلى الوراء ولا يدفعها إلى الأمام». وأضاف انه «يجري التشاور مع قوى سياسية لها المطالب نفسها وإذا لم تستجب الجمعية التأسيسية فإنه سيتعين عليهم الانسحاب».