شيّع المئات في جنوب العراق أمس جثمان محافظ البصرة الأسبق محمد مصبح الوائلي، الذي اغتاله مسلّحون مجهولون وهو في طريقه الى منزله الليلة قبل الماضية، فيما قتل 12 شرطيا على الاقل في هجوم على سجن تكريت شمال بغداد، قبل ان تتمكن القوات الامنية العراقية من استعادة السيطرة على السجن حيث تمكن عشرات السجناء من الهروب.

واغتيل الوائلي، الذي كان ينتمي في السابق الى حزب الفضيلة الإسلامي قبل أن يعلن تركه العمل السياسي، في منطقة العباسية الواقعة وسط مدينة البصرة بنيران أطلقها على سيارته الخاصة مسلّحون مجهولون وهو في طريقه الى منزله الليلة قبل الماضية، ما يفتح باب أمام سجال سياسي جديد حيث وجهت أصابع الاتهام إلى رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أمر برفع الحصانة عن الوائلي رغم تلقيه عدة تهديدات بالقتل.

وطالب المجلس السياسي، الذي يضم غالبية الأحزاب والحركات السياسية بمحافظة البصرة جنوب العراق، بالإسراع بالكشف عن الجناة والقصاص منهم.

كما ندد مجلس المحافظة بشدة بـ«هذه الجريمة»، مشدداً على أن «القتلة سينالون جزاءهم العادل، لأن الأجهزة الأمنية قادرة على كشفهم واعتقالهم».

وقالت مصادر أمنية عراقية مطلعة إن الوائلي كان على رأس قائمة من أهالي البصرة يجب اغتيالها، حيث سربت القائمة من «فرق الموت»، التي تتهم بالعمل لصالح الاستخبارات الإيرانية، باغتيال الوائلي.

يشار إلى أن الوائلي تبوأ منصب محافظ البصرة، ثاني أكبر مدن العراق من حيث عدد السكان، للفترة ما بين عامي 2005 - 2009، وكان من أبرز قياديي حزب الفضيلة الإسلامي آنذاك، قبل أن يعلن اعتزاله العمل السياسي والتفرّغ لإدارة مشاريعه التجارية الخاصة.

سجن تكريت

من جهة ثانية، أعلن عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية حاكم الزاملي أمس أن 116 سجينا تمكنوا من الفرار من سجن تكريت، بعد اقتحامه من قبل مسلحين، مؤكدا أن السجناء سيطروا على ملفات السجن قبل هروبهم، مشيرا إلى أنه تم القبض على قرابة 40 منهم.

وقال الزاملي إن «عملية اقتحام سجن تكريت أسفرت عن فرار 116 سجينا من عتاة وقادة تنظيم القاعدة»، مبينا أن «السجناء تمكنوا من إحراق كافة متعلقاتهم وصورهم قبل الهروب، الأمر الذي يجعل معرفتهم والقبض عليهم أمرا مستحيلا، لعدم وجود أي مستمسك ضدهم الآن، كما أنهم استولوا على كافة ملفات السجن، والتي تخص المدعين بالحق الشخصي والمخبر السري».

وأضاف إن المسلحين والسجناء تمكنوا من السيطرة على الأسلحة المتوسطة والخفيفة في السجن، وقتلوا 12 عنصر أمن من غير المتعاونين معهم»، مشيرا إلى أن القوات الأمنية «تمكنت فيما بعد من اعتقال 40 من السجناء الفارين».

ولفت الزاملي إلى أنه «لم يتم تفتيش السجن منذ عام كامل، ولم يجرِ أي تعداد فيه».