مع استمرار إقامته في مخيم الزعتري للاجئين بالأردن أكثر مما كان يتوقع في البداية، أنشأ اللاجئ السوري محمد الحريري مقهى لتدخين النرجيلة وشرب الشاي والقهوة لمساعدة زملائه اللاجئين على التخفف من همومهم والتخلص من قلقهم مع استمرار تصاعد العنف في بلادهم.

وقال محمد الحريري، 30 عاما، لوكالة «رويترز»: «أنا هنا في المخيم منذ شهرين، ولذلك خطرت لي فكرة إنشاء مقهى للترويح عن اللاجئين».

وبدأ الحريري نشاطه بنرجيلتين فقط إلا انه رفع العدد مع توسع نشاطه وذيوع صيت مقهاه في أرجاء المخيم، وبالتالي كثرة رواده. وقال «اشترينا نرجيلتين، والشباب يأتو للترويح عن النفس بشرب نرجيلة وكأس شاي أو نيسكافة».

وقال رواد المقهى وهم يسترخون فوق حشايا على الأرض ان هذا المقهى يوفر لهم مساحة للراحة. وقال رجل يدعى أبو بدر: «أتينا وجلسنا ساعة، والواحد يأتي ليرتاح أفضل من أن يبقى في الخيمة بالاضافة إلى أنه يتعرف على شباب المخيم».

وأعرب رواد آخرون للمقهى عن حاجتهم لمثل هذه الأماكن للاسترخاء بعد ما عانوه من خلال العنف الذي يجتاح بلادهم منذ 18 شهرا.

وقال لاجيء سوري في العشرين من العمر لم يذكر اسمه: «في سوريا لم أشرب كأس شاي ولم أدخن نرجيلة منذ عامين بسبب الهموم». ويقول اللاجئ السوري أبو محمد الذي فر من مدينة درعا في جنوب سوريا ان المقهى «يساعده في التعرف على آخرين ونسيان المآسي التي تعرض لها».

ويشير تقرير للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة صدر في مايو 2012 الى ان زهاء 36 في المئة من اللاجئين السوريين المسجلين في الأردن هم رجال غير متزوجين.