اعتذر رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد يوسف المقريف أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة أمس عن الجرائم التي ارتكبها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
مؤكداً احترام ليبيا لميثاق الأمم المتحدة على عكس القذافي الذي مزّق نسخة منه بأحد اجتماعات الجمعية العمومية، في وقت قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة بصدد سحب المزيد من موظفي سفارتها بالعاصمة الليبية طرابلس مؤقتا لأسباب أمنية.
واستهل المقريف كلمته أمام الدورة الـ 67 للجمعية العمومية الليلة قبل الماضية بالتذكير بتمزيق القذافي لنسخة من ميثاق الأمم المتحدة على منبر الجمعية وإعلانه عدم الإعتراف بـ«سلطة الوثيقة»، مشيراً إلى أنه يقف «على ذات المنصة لأؤكد تأييد بلادي لميثاق الأمم المتحدة واحترامها لها».
وقدم رئيس المؤتمر الوطني العام اعتذاره «أمام العالم بأسره لكل ما سببه ذلك الطاغية من أذى وإجرام في حق الكثير من الأبرياء وما مارسه من ابتزاز وإرهاب في كثير من الدول».
وأكد أن «الشعب الليبي عازم على بناء دولة تحسن الجوار، وتحترم التزاماتها الدولية، وحقوق الإنسان، وتؤمن بأن السلام الحقيقي لا يستتب في العالم ما لم يكن ضمير كل فرد فيه مفعماً بالسلام، مضيفاً أن ليبيا "ستكون أرض سلام وأمن وقوة داعمة من أجل السلام».
وأشاد المقريف بالسفير الأميركي في ليبيا كريس ستيفنز الذي قتل بهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي، وقال إنه «تسرّب في وجدان النسيج العاطفي الليبي»، وأنه «كان يوم الحزن في كل ليبيا يوم امتدت له يد الغدر».
وأكد للحكومة والشعب الأميركي على أن «هذه الفاجعة ستزيد تضامننا وتلاحمنا من أجل ترسيخ الآمال والأهداف التي آمن بها السفير ستيفنز وسنهزم مخططات الإرهابيين المتخلفين الذين لا يمثلون ليبيا ولا يعبرون عن الإسلام دين التسامح والمحبة والسلام».
تخفيض أميركي
من جهة أخرى، قالت وزارة الخارجية الأميركية إن الولايات المتحدة بصدد سحب المزيد من موظفي سفارتها بالعاصمة الليبية طرابلس مؤقتا لأسباب أمنية وتأمل في إعادتهم خلال أسبوع.
وذكر مسؤول في وزارة الخارجية: «سنعيد النظر في الموقف مجددا بعد اسبوع بهدف إعادة الموظفين بمجرد أن تسمح الظروف بذلك»، رافضا الكشف عن عدد الموظفين الذين يتم سحبهم أو الخوض في تفاصيل.
