قوبل خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي ألقاه مساء اول من امس أمام الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك، بترحيب غالبية القوى والفصائل الفلسطينية، باستثناء حركة «حماس» والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اللتين أبدتا رفضا وتحفظاً عليه.

ورحبت حركة «فتح»، على لسان الناطق باسمها فايز أبو عيطة بالخطاب، مؤكدة أنه «خطاب تاريخي بامتياز باعتبار أن الرئيس انتهز هذه اللحظة التاريخية لإيصال رسالة الشعب الفلسطيني إلى العالم».

وقال: «لقد وضع الرئيس العالم أمام مسؤولياته تجاه شعبنا، محذرا من مواصلة سكوت العالم عن جرائم الاحتلال المستمرة بحق شعبنا».

وأشاد بإصرار عباس على خيار التوجه للأمم المتحدة رغم التهديدات والابتزازات متعددة المصادر، محملا إسرائيل مسؤولية فشل المفاوضات بسبب إصرارها على الاستيطان واستبعاد المرجعيات الصحيحة.

من جانبه، شدد الأمين العام لجبهة التحرير الفلسطينية واصل أبو يوسف على أن كلمة عباس شاملة ومهمة ولا تقل أهمية عن خطابه العام الماضي، حيث عكست هموم الشعب الفلسطيني، وما يتعرض له من استيطان وحصار وتضييق وقتل ونهب وعزل، إلى جانب الحرب الدينية التي تمارسها إسرائيل وتعززها بإجراءات على الأرض، إضافة إلى رفضها الاعتراف بحق الفلسطيني بالعيش بسلام على أرضه، وبالتالي نسفها لإمكانية قيام الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

من جهته، قال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي إن «عباس أعطى رسالة تحذير قوية جدا للمجتمع الدولي ووضعه أمام مسؤولياته، وأمام التداعيات الخطيرة، وطالب بقوة للتدخل بإنفاذ الأمم المتحدة لقراراتها ومنع نكبة جديدة عبر قرارات لتجنب هذه النتيجة».

واعتبر الصالحي أن الأمم المتحدة ساحة مهمة للعمل الدبلوماسي، وأن هناك كثيرين يساندون التوجه الفلسطيني، إلى جانب الإشارة للدول التي تدعم إسرائيل، وضغطها المتواصل لمنع التحرك الفلسطيني في الأمم المتحدة.

رفض وتحفّظ

بدورها، اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خطاب عباس بمثابة إعلان فشل مطلق للمفاوضات وخيار ونهج «أوسلو». وقالت إن «النتيجة الواحدة والوحيدة التي خلص إليها الرئيس في محصلة خطابه تستوجب الإقلاع الفوري عن مطاردة الأوهام واللهاث وراء سراب المفاوضات والحلول الثنائية بالمرجعية الأميركية».

بدوره، اعتبــر الناطق الإعلامي باسم كتلة «حماس» البرلمانية النائب صلاح البردويــل أن ما جــاء في خطــاب عباس«لا يعبــر عن إجمــاع وطني فلسطيني، وتضمــن نفس مفردات خطابه السياسي الخــاص بــه وبمنظمة التحرير الذي يعترف بإسرائيـل».