هددت الحكومة الفرنسية أمس بطرد من أسمتهم الإسلاميين المتطرفين الأجانب الذين يشكلون خطراً على النظام العام، وذلك خلال تدشين جامع في ستراسبورغ يشمل أكبر مصلى في البلاد.

وقال وزير الداخلية مانويل فالس: «لن أتردد في طرد الذين يعلنون انتماءهم إلى الإسلام ويشكلون خطراً كبيراً على النظام العام، والذين من بين الأجانب في بلادنا لا يحترمون قوانيننا وقيمنا»، لافتاً إلى أن «دعاة الحقد وأنصار الظلامية والأصوليين، أولئك الذين يريدون النيل من قيمنا ومؤسساتنا، أولئك الذين ينكرون حقوق النساء، أولئك ليس لهم مكان في البلاد، الموجودون على أرضنا لتحدي قوانيننا والنيل من أسس مجتمعنا لن يبقوا فيها».

وأكد فالس أن الدين السلامي ليس عنصرياً ولا أصولياً، مشيداً بحكمة بعض المسلمين الذين دعوا إلى الهدوء والتحلي بالبصيرة والنضج، اللذين تحلى بهما مسلمو فرنسا بعد بث الفيلم المسيء للإسلام والرسوم الكاريكاتورية المسيئة، مشدداً على أنه قد حان الوقت كي يتحمل مسلمو فرنسا مسؤولياتهم كاملة وينتظموا لمعالجة المشكلات الحقيقية مثل تمويل أماكن العبادة وتأهيل الأئمة والمشرفين على أماكن العبادة.

في السياق أشار سعيد اعلى رئيس الجمعية التي تدير الجامع، إن «هذا المشروع شهد عراقيل كثيرة، لكنه أنجز في النهاية، الناس فرحون لأن لديهم الآن مكان محترم لإقامة الصلاة، هذا يعزز شعورنا بانتماء كامل ونهائي إلى الأسرة الوطنية».

من جهته، قال عمدة ستراسبورغ رولان ريس، إنها «علامة فارقة في تاريخ مدينة ستراسبورغ وتعدديتها الدينية».

ويتسع جامع ستراسبورغ الجديد الذي بني على مسافة تقل عن كيلومترين عن الكاتدرائية، لنحو 1500 مصل وتبلغ مساحة المصلى 1300 متر مربع وهو الأكبر في فرنسا، أي أكبر من جامع ايفري قرب باريس، وتعلو الجامع قبة نحاسية قطرها 16 متراً، لكن ليس فيه مئذنة.

وبلغت تكاليف مشروع جامع ستراسبورغ نحو 10.5 ملايين يورو منها 26 % مولتها المؤسسات المحلية العامة و37 % الحكومة المغربية و13 % السعودية والكويت.

حضر حفل التدشين 1200 شخصية، بينهم ممثلو الديانات الأخرى، الكاثوليكية والبروتستانية واليهودية ورئيس مجلس الشؤون الإسلامية محمد الموسوي.