يسود الحذر الشارع الليبي عشية تظاهرات جمعة «إنقاذ ليبيا» المتوقع أن تشهدها المدن الكبرى اليوم الجمعة للمطالبة بإنهاء المظاهر المسلّحة وحل المليشيات غير المنضوية تحت شرعية الدولة، وسط تخوّف من تكرار مشهد جمعة «إنقاذ بنغازي»، في وقت أكد رئيس الوزراء مصطفى أبو شاقور أن الحكومة المقبلة في بلاده ستكون حكومة وفاق وطني.
وبعد الدعوات التي أطلقها عدد كبير من منظمات المجتمع المدني والناشطين السياسيين عبر مختلف شبكات التواصل الاجتماعي للتظاهر اليوم الجمعة في طرابلس وعدد من المدن الكبرى في جمعة «إنقاذ ليبيا» على غرار جمعة «إنقاذ بنغازي»، حذّر مسؤولون ورجال دين من مغبّة تحويل هذه المظاهرات إلى أعمال عنف تؤدي إلى سقوط ضحايا.
وطالب منظمو هذه المظاهرات جميع الليبيين بالخروج في التظاهرات للمطالبة بحل كافة تشكيلات الثوار ودمج عناصرها بشكل فردي في الجيش الوطني.
وظهر مفتي الديار الليبية الصادق الغرياني على الفضائيات الليبية ليدعو الليبيين إلى عدم المشاركة في مظاهرات الغد، محذّراً من استغلالها بشكل خاطئ من قبل من سماهم بـ«ضعاف النفوس الذين يترصدون مثل هذه التجمعات البشرية الضخمة، لإثارة العبث والفوضى».
حكومة وفاق
إلى ذلك، أكد رئيس الوزراء الليبي المنتخب مصطفى أبو شاقور أن الحكومة المقبلة في بلاده ستكون حكومة وفاق وطني، قائلا إنه سيقوم بعرضها على المؤتمر الوطني العام قبل انتهاء المدة المحددة لذلك، تزامنا مع تهديد المؤتمر الوطني بعزله إذا فشل في تقديم قائمة بأعضاء مجلس الوزراء الجديد بحلول الثامن من اكتوبر.
وأوضح أبو شاقور أنه قام بالتواصل مع بعض رؤساء الأحزاب السياسية وعدد من الكتل الحزبية والعديد من المستقلين في المؤتمر الوطني العام، وذلك حرصا منه على تشكيل حكومة وفاق وطني تلبي تطلعات الشعب الليبي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ ليبيا.
وذكر في بيان أوردته وكالة الأنباء الليبية «وال» الليلة قبل الماضية أن اللجنة الفنية المكلفة بفحص طلبات الترشح، والتي تم تشكيلها مباشرة بعد انتخابه لرئاسة الوزارة، باشرت العمل منذ أكثر من أسبوع بفحص طلبات الترشح وفقا لمجموعة من معايير الكفاءة والخبرة التي وضعتها.
وأضاف إن اللجنة المعنية استلمت مئات الطلبات المرفقة بالسير الذاتية الخاصة بطالبي الترشح، وأنها اقتربت من الانتهاء من مهمتها، وتنتظر وصول طلبات الترشح التي وعدت بها بعض الكتل السياسية.
وأكد أبو شاقور في بيانه أن التشكيلة الوزارية الجديدة ستكون حكومة وفاق وطني وأنه سيقوم بعرضها أمام المؤتمر الوطني العام قبل انتهاء المدة المحددة لذلك في الثامن من أكتوبر المقبل.
