نفت القيادة الفلسطينية مزاعم إسرائيلية بأن الرئيس الفلسطيني محمود عباس وقع على صيغة معادلة جديدة تهدف إلى استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل وذلك خلال لقاء مع قادة يهود أميركيين عُقد في نيويورك الاثنين الماضي.

ونفى كبير المفاوضين الفلسطينيين عضو اللجنة المركزية في حركة «فتح» صائب عريقات أمس موافقة عباس والقيادة الفلسطينية على إجراء أي مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي في الوقت الراهن.

وأكد عريقات أن القيادة الفلسطينية مصرة على عدم الخوض أي مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة مع الاحتلال في ظل استمرار عمليات الاستيطان وتجاهل إسرائيل للحقوق والثوابت الفلسطينية.

وأشار إلى أن القيادة مصرة تماماً على تقديم طلب عضوية فلسطين في الجمعية العمومية للأمم المتحدة، موضحاً أن اتصالات تجري مع كافة الجهات العربية والدولية لضمان نجاح خطوة القيادة في نيل عضوية دولة فلسطين بالمؤسسة الدولية.

وجدد موقف قيادته بالقول: «لا مفاوضات دون وقف كامل للاستيطان بما فيه النمو الطبيعي، والاعتراف بدولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو من العام 1967».

مزاعم إسرائيلية

وكانت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية زعمت أن المحامي الأميركي ألن ديرشوفيتس حصل على توقيع عباس على معادلة جديدة لتجميد الاستيطان من شأنها برأيه أن تؤدي إلى استئناف المحادثات الرسمية بين إسرائيل والفلسطينيين وعقد لقاء قمة بين عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو. ونقلت الصحيفة عن مشاركين في الاجتماع قولهم إن عباس وعد بأن يتضمن خطابه في الجمعية العمومية للأمم المتحدة «تصريحاً إيجابياً» حول «العلاقة المميزة بين إسرائيل والشعب اليهودي»، وأنه وعد الإدارة الأميركية بعدم طرح المطلب الفلسطيني للاعتراف بفلسطين كدولة غير عضو في الأمم المتحدة قبل الانتخابات الرئاسية الأميركية. وقال أعضاء في الوفد الفلسطيني، الذين شاركوا في الاجتماع مع الشخصيات اليهودية الأميركية، إن عباس طالب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بأن يتوقف عن الدعوة إلى «محو إسرائيل عن الخارطة»، وبدلاً من ذلك الدعوة إلى «وضع فلسطين على الخارطة».

بلا شروط

وقالت «هآرتس» إنه خلال الاجتماع وافق عباس على المعادلة التي يقترحها ديرشوفيتس، وبموجبها يأتي الفلسطينيون إلى المفاوضات «من دون شروط مسبقة»، وفي المقابل يوافق نتانياهو على تجميد الاستيطان طالما أن المفاوضات مستمرة. وقال ديرشوفيتس لـ«هآرتس» في نهاية الاجتماع إنه مقتنع أكثر من الماضي بأنه «إذا جلس عباس ونتانياهو لإجراء محادثات جدية فإنهما سيجدان أن مواقفهما أقرب بكثير مما يمكن توقعه».

وسيط نزيه!

وقال ديرشوفيتس، الذي يعتبر أحد ابرز المدافعين عن إسرائيل في الحلبة الدولية والذي أعلن تأييده لإعادة انتخاب الرئيس الأميركي باراك أوباما لولاية ثانية، إن بإمكانه أن يكون «وسيطاً نزيهاً» بين إسرائيل والفلسطينيين.