قال رئيس مجلس الأمة (البرلمان) الكويتي جاسم الخرافي ان مجلس 2009 مستمر إلى أن يتخذ الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح «القرار المناسب»، مضيفاً أنه لا يستطيع الدعوة الى جلسات «قبل الوقوف على رأي» االأمير.

وأضاف في مؤتمر صحافي أمس ان الكويت «لا تستحق منا إلا كل خير، ولا يكفينا التوقيع على عريضة لنبذ الكراهية دون أن نكون محبين لبعضنا البعض»، مضيفا: «المحكمة الدستورية المرجع لنا جميعا، واحترام هذه السلطة واجب مهما اختلفنا مع قراراتها». وأردف: «إذا كنا حريصين على محاربة الفساد فنحن دولة مؤسسات يمكنها أن تعالج، أما إذا كان الغرض الإثارة ودغدغة العواطف، فلن نحصل على الإصلاح».

وأشاد رئيس مجلس الأمة الكويتي بالسلطة القضائية وما اتخذته من إجراءات «أعطت فيها الحق لمن يستحقه»، موضحا أن هذه الإجراءات «خففت التوتر وقللت الخلاف، حيث اتضح ان الدائرة الواحدة غير دستورية والنقاش حولها غير ذي جدوى».

ولفت إلى ان وزير الإعلام «لم يكن موفقا بتصريحه السابق عن استمرار مبررات حل مجلس 2009»، مبيناً في حديثه عن قرار عدم ترشيحه: «أنا لست ممن يناقض أقواله ويتراجع.. فإذا قلت لن أترشح، فهذا يعني انني لن أترشح».

وكشف الخرافي أنه التقى امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح، قائلا انه «لم يكن هناك أي قرار من الامير حول ما بعد حكم المحكمة الدستورية، ولكنه سيدرس الأمور ويستشير من يراه»، مضيفا انه لن يدعى للانعقاد وإن الأمر الآن بيد أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لاتخاذ الخطوة التالية بشأن الخلاف بين المشرعين والحكومة.

إنجازات وحصيلة

بدوره، أكد النائب خالد السلطان انه بصفته نائبا للرئيس بمجلس 2012 طلب كشفا بالإنجازات، فوصلته إحصاءات «أثبتت أنه أنجز في أقل من 4 أشهر ما أنجزته مجالس سابقة بعامين ونصف»، على حد وصفه.

وأوضح السلطان ان «وضع الكويت لا يسمح لنا بأن نقبل بالرجوع إلى مجلس 2009، لذا على الشعب اختيار الأفضل بالمرحلة المقبلة ليكون مستقبل الكويت أفضل»، مشيرا إلى ان «أي سعي لإعادة مجلس 2009 هو انتحار سياسي للحكومة والسلطة».

وقال السلطان: «علينا واجب الاستعداد للأسوأ بمواجهة الحملة الإعلامية التشويهية التي سخرت لها كل الوسائل والأموال ودعم الأطراف النافذة والرسمية»، لافتا إلى ان توقعاته «مبنية على مؤشرات ورجوع للتاريخ».

جس وعبث

من جانبه، قال النائب السابق عبد اللطيف العميري ان «التلميح وجس النبض الذي يمارسه البعض لعودة مجلس 2009 مرفوض، لأنه لا يمكن القبول بالمجلس». كما حذر النائب في مجلس 2012 المبطل حمد المطر الحكومة مما أسماه «العبث مرة أخرى وزج البلاد في طريق مظلم». وأضاف: «نقول للسلطة والحكومة على الرغم من قناعتنا بعدم عدالة الدوائر، إلا أن تعديلها لا يجب أن يكون إلا بالمجلس المنتخب المقبل ولن نقبل بغير ذلك».

وبيّن المطر ان الاستحقاق المقبل هو «حل مجلس 2009 والدعوة إلى انتخابات عامة، ومن ثم ينظر المجلس المقبل في أي تعديل في النظام الانتخابي»، داعيا الشعب الكويتي إلى «التصدي والوقوف بوجه من يريدون إفساد العملية الديمقراطية»، على حد تعبيره.