قضى طفل فلسطيني وأصيبت شقيقته ووالده بحروق الليلة قبل الماضية إثر حريق شب في منزلهم الواقع في مخيم البريج وسط قطاع غزة ناجم عن شمعة بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي في القطاع. ما حذا بحكومة حركة «حماس» إلى مطالبة القاهرة بتنفيذ وعودها برفع الحصار عن غزة، تزامنا مع خروج تظاهرة شعبية، وصفت بأنها نادرة، للتنديد بالحركة.
وأعلن الناطق باسم وزارة الصحة التابعة لحكومة «حماس» اشرف القدرة أن «وفاة الطفل فتحي عبد الفتاح البغدادي (3 اعوام) و اصابة اخته تالا (عام ونصف العام) بإصابات حرجة جداً، اضافة الى والدهما الذي اصيب بجروح متوسطة».واوضح القدرة ان الحادث وقع «نتيجة سقوط شمعة مشتعلة في المنزل في منطقة البريج»، مشيرا الى انه «تم تحويل المصابين الى مجمع الشفاء الطبي في مدينة غزة».وتعاني غزة من انقطاعات متكررة في التيار الكهربائي نتيجة نقص الوقود لتشغيل محطة كهرباء غزة. ويعاني سكان القطاع من انقطاع التيار لمدة 18 ساعة يوميا.وفي حادث مشابه قضى ثلاثة اطفال فلسطينيين في ابريل الماضي في دير البلح وسط قطاع غزة في حريق سببته ايضا شمعة كانت موضوعة في غرفة نومهم بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
احتجاجات نادرة
وتجمع 500 محتج على الاقل في قطاع غزة ودعوا للإطاحة بحكومة «حماس» في تظاهرة نادرة أشعلها مقتل الطفل.ودعا المحتجون في مخيم البريج إلى الإطاحة بـ«حماس»، وهتفوا «الشعب يريد إسقاط النظام» ليرددوا بذلك الهتافات التي كانت سائدة خلال انتفاضات الربيع العربي في دول مجاورة. وسارعت الشرطة بتفرقة المحتجين. ثم انطلق المتظاهرون إلى الشوارع أثناء نقل جثة الطفل إلى المستشفى قائلين إنهم يحتجون على سوء الإدارة من جانب «حماس».
رسالة
من جانبه، اعتبر الناطق باسم حكومة «حماس» طاهر النونو، في بيان، ان «مأساة عائلة البغدادي رسالة الى امتنا لانهاء ازمة الكهرباء في غزة وان سكوت المجتمع الدولي مشاركة في جريمة الصمت على الحصار وتداعياته». كما دعا مصر «للإسراع بتنفيذ وعودها بهذا الملف».وكانت الحكومة المقالة أعلنت أنه جرى التوصل لتفاهمات خلال زيارة إسماعيل هنية لمصر الأولى ولقائه الرئيس المصري محمد مرسي من أجل تحسين كهرباء غزة، وإدخال تسهيلات على حركة المرور على معبر رفح لكن لم يتم تنفيذها. 1+2
قتل عامل فلسطيني وأصيب اثنان آخران صباح أمس بعد انهيار نفق أسفل الحدود الفلسطينية المصرية، جنوب قطاع غزة.
وقال مصدر طبي فلسطيني، إن المواطن سليمان المصري ( 22 عاماً) توفي وأصيب مواطنان آخر بجروح متوسطة، إثر انهيار نفق كانوا يعملون داخله في حي السلام برفح على الحدود الفلسطينية المصرية.
وكان أكثر من 200 فلسطيني قتلوا وأصيب مئات آخرون في حوادث عمل بالأنفاق منذ فرض الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة العام 2006، حيث بات الاعتماد الأساسي عليها في توفير الاحتياجات الأساسية للسكان هناك.
