تبدو المتقاعدة المتواضعة في ولاية اوهايو شمال الولايات المتحدة كاثي لانكفورد غير مدركة ان كلا من المرشحين للرئاسة الاميركية الديمقراطي باراك اوباما والجمهوري مت رومني ينفق ثروات طائلة لاقناعها، هي والوسطيين مثلها، بالتصويت له في السادس من نوفمبر المقبل.

وبدأ الجمهوري رومني جولة بالحافلة في هذه الولاية الواقعة في وسط غرب الولايات المتحدة والتي تعتبر حاسمة في الانتخابات الرئاسية. ولم ينتخب اي جمهوري رئيسا للولايات المتحدة بدون الفوز بولاية اوهايو. ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة كسافيير في سينسيناتي ماك مارياني: «اذا فاز الرئيس أوباما في اوهايو فسيكون من شبه المستحيل لميت رومني ان يفوز بالرئاسة».

وعلى غرار عشرات الاف الناخبين الاخرين في اوهايو، فان كاثي وسطية حيث انها دعمت جورج بوش لكنها صوتت لباراك اوباما عام 2008 لانها اعتبرت ان منافسه الجمهوري جون ماكين مسن جدا.

وتعد اوهايو حاليا الكثير من الناخبين مثل كاثي ولذلك اكتسبت لقب ولاية «متأرجحة»، من ضمن حوالي عشر ولايات تغير مواقفها بين الديموقراطيين والجمهوريين في كل اقتراع رئاسي وترجح لوحدها كفة النتيجة، وفي بعض الاحيان بفارق لا يتعدى الاف الاصوات.

والرهان هو ان تمنح الولايات اصوات كبار ناخبيها «كتلة واحدة»، لانه يكفي وجود غالبية بصوت واحد لكي تصب كل اصوات كبار الناخبين في مصلحة احد المرشحين. وهذا ما يحمل على انفاق ملايين الدولارات من اجل اقناع كاثي والوسطيين مثلها.

وحتى الان انفق الجانبان 125 مليون دولار في اعلانات تلفزيونية واذاعية على غرار ما انفقا في فلوريدا (129 مليون دولار) بحسب الارقام التي جمعتها «سي ام جي دلتا» و«ان بي سي نيوز».

وكاثي لم تحسم امرها بين المرشحين، خلافا للعديد من الديمقراطيين او الجمهوريين في الولاية. وتقول هذه المتقاعدة البالغة من العمر 62 عاما: «هناك نقاط قوة وضعف لدى كل منهما». فهي على سبيل المثال غير راضية على اداء اوباما في الازمة الاقتصادية حيث ان زوجها عاطل عن العمل منذ سنتين. لكنها لا تثق بمت رومني لاخراج البلاد من الازمة رغم ماضيه كرجل اعمال.

اما الضمان الصحي فهو يشكل اولوية بالنسبة لكاثي. فزوجها ليس لديه تامين صحي وعليها انتظار بلوغ 65 عاما للاستفادة من الضمان الصحي العام للمسنين «ميديكير»، وهو اقل ثمنا من بوليصة التامين الخاصة التي تعتمدها اليوم. وتقول هذه الجدة اثناء تنزهها مع حفيدها في مركز تجاري في دايتون: «لا اعلم ما اذا كان ما يقترحه اوباما فكرة جيدة، لكنني لا احب ما يقترحه رومني».

استطلاع

 

أظهر استطلاع أميركي أجراه مركز «بيو» للبحوث، تراجع الاهتمام العالمي والعربي بالانتخابات الرئاسية الأميركية. وأضاف المعهد إن هذا الاهتمام تراجع في كل بلدان العالم، ما عدا الصين، مشيراً إلى أن المشاركين بالاستطلاع في أوروبا، وآسيا، وأميركيا اللاتينية عبّروا عن ثقتهم بأوباما، على عكس نظرائهم في الصين والبلدان الإسلامية. يو.بي.أي