أفادت مصادر مطلعة بأن هناك رغبة عراقية أميركية مشتركة باستبدال الرئيس العراقي جلال طالباني بالقيادي البارز برهم صالح، فيما نقلت تقارير إخبارية كردية عن مصادر مقربة من الإدارة الأميركية قولها إن «الغرض الرئيسي من زيارة برهم صالح الأخيرة إلى واشنطن، هو التباحث مع المسؤولين في الولايات المتحدة، لمساندته في خلافة منصب طالباني كرئيس للعراق».
وذكرت صحيفة «كردستان تريبيون» الكردية أن معلومات وصلت إليها تفيد بأن برهم صالح، الذي ترأس حكومة إقليم كردستان أكثر من مرة ويتولى منصب نائب طالباني في قيادة الحزب الوطني الكردستاني، طرح خلال اجتماعه بمسؤولين من وزارة الخارجية الأميركية ومجلس الأمن الوطني الأميركي بأن رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني يدعمه في هذا التوجه.
ورأت الصحيفة الكردية، الصادرة بالإنجليزية، أن «البنية الهشة لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني تشهد مرحلة تحول في سلسلة قيادتها ومؤسساتها، الرامية إلى التعامل مع الظروف الجديدة، وحل مشكلات التنظيم طويلة الأمد».
وقالت إن «الاتحاد الوطني يحاول الآن إعادة تنظيم نفسه، في أعقاب نكسة ثقيلة في معقله بالسليمانية، في الانتخابات العامة الماضية، وحان الوقت الآن لإجراء هذه العملية مع اقتراب موعد الانتخابات».
على صعيد متصل، لفتت الصحيفة إلى أن أي حزب سياسي يريد الحصول على السلطة، يجب عليه أن يحكم قبضته على أربيل. وأوردت أن نائب الأمين العام لـ«الاتحاد الوطني» نائب رئيس إقليم كردستان كوسرت رسول، الذي يتمركز مساندوه في أربيل، يتوقع أن يحل محل طالباني في منصب الأمين العام للحزب.
وذكرت المصادر أسباباً اعتبرتها مبررة لذلك، منها أن طالباني مريض ولم يعد قادراً على إدارة حوارات صعبة بين الأكراد والحكومة، ولاسيما بعد استفحال الخلافات بين الحكومة المركزية وحكومة الإقليم.
وأشارت المصادر إلى أن «برهم صالح أكثر مقبولية من أي شخصية كردية أخرى لدى السياسيين العرب، فهو تكنوقراط، واقل تعصباً من مسعود بارزاني قومياً، وأكثر تحرراً من قبضة الأخير، فضلاً عن أنه حيوي ويمتلك أفكاراً مهمة عن مرحلة إعادة البناء الحالية».
صفقة
من جهة ثانية، نفى النائب عن ائتلاف دولة القانون ياسر الياسري وجود صفقة سياسية مع الكتل الأخرى لتمرير قانوني العفو العام والبنى التحتية بسلة واحدة.
وقال الياسري إن «القانونين مختلفان، وكل منهما يؤدي إلى غرض معين، فهدف قانون البنى التحتية اقتصادي، ورفع وتيرة المشاريع، من خلال استكمال بناء البنى التحتية في البلد، أما العفو العام فغرضه اجتماعي، وإخراج شريحة معينة من السجناء غير المدانين بقضايا جنائية أو إرهابية».
وأوضح أن ائتلاف دولة القانون مع القانونين، ولم يتفق مع أي طرف سياسي على تمرير قوانين على حساب مصلحة البلد والمواطن، لأن هذا سيضيع الإنجازات التي حققها البرلمان في إقراره للقوانين المهمة».
وكانت تقارير صحافية ذكرت أن هناك صفقة سياسية من اجل تمرير قانوني العفو العام والبنى التحتية معاً.
يذكر أن مجلس النواب العراقي اجل أكثر من مرة التصويت على قانون العفو العام بسبب جدل يدور حالياً بين الكتل النيابية بشأن إقراره.
حديث عابر
وصف النائب عن كتلة العراقية الحرة زهير الأعرجي ما يدور بين الكتل السياسية حول الأزمة التي تعصف بالعراق بأنه مجرد حديث عابر وتهدئة.
وحذّر الأعرجي من أن «الأصوات قد تنفجر بأي لحظة»، ومشدداً على ضرورة تشريع جميع القوانين الخلافية لحل الأزمة والخروج منها قبل نهاية عمر الدورة النيابية. وقال إنه «يجب أن نعترف بأن الخلاف السياسي كبير، والكتل السياسية لم تستطع التوصل إلى حل مثالي»، موضحاً: «رغم وجود مساعٍ حقيقية من قبل رئيس الجمهورية جلال طالباني، إلا أن هناك خلافاً على بعض القوانين التي هي بحاجة إلى تشريع في مجلس النواب».
وتابع الأعرجي القول: «كيف نمضي إلى حل القضية الخلافية بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وهي مسألة النفط والغاز، ولم يشرع قانون النفط والغاز، في مسودتين تراوحان في مكانهما، من الدورة البرلمانية السابقة ولحد الآن، وكيف يتم حل مشكلة المادة 140 والمناطق المتنازع عليها، ولم يتم تشريع القانون، إذن لا يمكن حل كل المشاكل العالقة إلا بالتوافق، وتشريع القوانين الخلافية بين الكتل. «البيان»
