أقرّ الأمين العام لجامعة الدول العربية د. نبيل العربي أمس بعجز الجامعة عن حل الأزمة في سوريا وكشف عن اجتماع سيعقد في نيويورك لوزراء الخارجية العرب لبحث الملف، لافتاً إلى أن المبعوث العربي والدولي الى سوريا الأخضر الابراهيمي يواجه «مهمة مستحيلة» بعد أن كان الابراهيمي نفسه وصفها بـ«شبه مستحيلة» مما يضيق زاوية الأمل في حلٍ سياسي قال عنه العاهل الأردني أنْ «لا بديل عنه».

وقال العربي في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله ان «المبعوث العربي والدولي إلى سوريا الاخضر الابراهيمي يواجه مهمة مستحيلة». وأشار الامين العام للجامعة العربية إلى ان «الجامعة العربية تحاول حل مشاكلها الخاصة لكن إذا عجزت عن ذلك تلجأ لمجلس الامن».

لافتا إلى ان «الجامعة العربية لجأت لمجلس الأمن بعد أن عجزت عن حل الأزمة السورية». وأعلن عن أن «اجتماعاً لوزراء الخارجية العرب سيعقد في نيويورك (على هامش اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة) لبحث الملف السوري، ومناقشة المقترحات التي تقدم بها أمير قطر الشيخ حمد بن جاسم في الجلسة العامة وغيرها من المقترحات التي تخص الأزمة السورية»، لافتاً إلى أن «المقترح القطري لا يتضمن إرسال قوات مقاتلة عربية إلى سوريا». وأضاف: «الأزمة في صلب اهتمام الدول العربية، لأنها تؤثر على الكثير من الدول العربية».

حل سياسي

من جهته، اكد العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني انه «ليس هناك بديل عن الحل السياسي» في سوريا، داعيا المجتمع الدولي الى تقديم المزيد من العون لبلاده التي تستضيف اكثر من 200 الف لاجئ «للحيلولة دون وقوع مأساة إنسانية» مع اقتراب فصل الشتاء.

وقال الملك عبدالله في خطابه امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك مساء أول من امس: «لا بد من الوقف الفوري للعنف هناك والبدء في عملية انتقال سياسي» في سوريا.

واوضح انه «ليس هناك بديل عن الحل السياسي الذي يوقف سفك الدماء ويعيد الأمن والاستقرار ويحفظ وحدة أراضي سوريا وكرامة شعبها ووحدته»، مشيرا الى ان «للامم المتحدة دور مهم في المساعدة على الالتزام بالحل السياسي».

وشدد على ان «الأردن سيبذل ما بوسعه لدعم جهود مندوب أمين عام الأمم المتحدة وأمين عام الجامعة العربية المعين حديثاً الأخضر الإبراهيمي».

ودعا الملك المجتمع الدولي إلى تقديم العون للمملكة لتمكينها من مساعدة اللاجئين السوريين. وأوضح انه «منذ أن اندلعت الازمة الحالية لجأ الى الأردن أكثر من 200 الف سوري ما أضاف ضغوطا كبيرة على مواردنا المحدودة أصلا وعلى اقتصادنا، ومع ذلك فقد فتحنا لهم أذرعنا كما فعلنا مرات عديدة في السابق مع غيرهم ممن كانوا في حاجتنا». واضاف ان «الدعم الدولي ضروري وملح ... لكن واقع الحال المؤسف يتطلب المزيد من العون مع تنامي حجم المخيمات التي تزدحم بالعائلات المستضعفة وقرب حلول شتاء الصحراء القارس». وأردف: «أدعو الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتعاون للحيلولة دون وقوع مأساة إنسانية».

 

النظام يستدعي التدخل

 

رفضت هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي السورية المعارضة أمس اتهامات بأنها تعمل على التدخل الأجنبي في سوريا. وقال بيان صادر عن الهيئة، إن «اتهام القوى المعارضة الديمقراطية السورية التي عقدت مؤتمرها في دمشق يوم الأحد الماضي.. بأنها تعمل على التدخل الأجنبي في سوريا مرفوض جملة وتفصيلا، لأنه تجني على الحقيقة والواقع وان من يستدعي التدخل الخارجي هو النظام الذي اختار الحل الأمني والعسكري».

وكانت القيادة القطرية لحزب البعث الحاكم قالت في بيان صادر عنها أول من أمس إن الدعوة التي أطلقتها بعض قوى المعارضة لعقد مؤتمر دولي يجمع ما سمته كل الأطراف المعنية تشير إلى محاولاتها إيجاد موطئ قدم للخارج الطامع بسورية وثوابتها وجغرافيتها والمشارك في العدوان عليها.

ورأى البيان أن الذي يستدعي التدخل العسكري الخارجي في سورية والذي جعل سوريا مشرعة الأبواب لكل متدخل في شؤونها هو الذي يصر على نهجه الأمني العسكري في التعامل مع مطالب الشعب السوري المحقة.