أكدت السلطات السعودية أنها لن تسمح بأي شعارات سياسية خلال موسم الحج، مشددة على أنها ستأخذ توقيعات على اتفاقيات ومحاضر من بعثات الحج الخارجية لمنع رفع الشعارات السياسية. وشدد وزير الحج د. بندر بن محمد حجار في تصريحات للصحافيين: إن الوزارة ستناقش هذا الموضوع مع بعثات الحج الخارجية، لأخذ توقيعات على اتفاقيات ومحاضر لأنظمة المملكة التي تمنع رفع الأعلام والشعارات السياسية. وتأتي تصريحات الوزير السعودي وسط مخاوف من استغلال موسم الحج من قبل إيران في تنظيم تظاهرات أو رفع شعارات سياسية، حيث يخشى مراقبون من أن القيادة الإيرانية المحاصرة حالياً بالاحتجاجات في عاصمتها تبحث عن معركة لنقل الانتباه الخارجي إلى مكان آخر.

من جانبه، حذر المفتي العام للسعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ، في تصريح لـ«البيان»، الحجاج، من الأعمال والتصرفات التي تخل بأمن الحج أو تعرقل سير مناسكه وتعرض الحجاج للمضايقات والأذى. وطالب الشيخ عبدالعزيز الحجاج بمراعاة قدسية الحرم وتعظيم حرمته ومكانته، وأن يتذكروا شرف الزمان وجلالة المكان والالتزام بالأنظمة والتعليمات التي تصدر عن الجهات المسؤولة، محذراً من جعل المناسك سبيلاً للخصومات والمنازعات والتجمهرات والتظاهرات والمسيرات. وأهاب مفتي السعودية بجموع الحجاج التعاون مع الجهات المنظمة لشؤون الحج للحيلولة والوقوف في وجه كل من يندس في صفوف الحجاج من أعداء الأمة ممن يريدون المساس بأمن الحجيج والإخلال بالنظام العام لبلاد الحرمين الشريفين والقيام بأعمال الشغب والتخريب والفساد.

الوضع الصحي

في الأثناء، كثفت السلطات مراقبة الوضع الصحي على أراضيها مع اقتراب موسم الحج، إثر وفاة شخصين وإصابة ثالث بنوع نادر من الإنفلونزا مشابه لفيروس «سارس». وقال وكيل وزارة الصحة السعودية للطب الوقائي زياد مشيمش: إن الفيروس موجود في المملكة منذ ثلاثة شهور، مشيراً إلى حالتين مؤكدتين حتى الآن. وأضاف أن الحالة الثالثة ما تزال تخضع للفحوص المخبرية التي لم تنته بعد. وأردف مشيمش، أن الوضع مطمئن «حالتان فقط خلال ثلاثة شهور.. لا نتوقع مشكلة كبيرة.. ونحن في الوزارة مستعدون وجاهزون بالمستشفيات ونعمل إجراءاتنا الوقائية». واستبعد وكيل الوزارة خضوع الحجاج القادمين من الخارج لأي إجراءات وقائية إضافية.

تجربة جديدة

 

أعلنت سلطات المرور في السعودية، أن موسم حج هذا العام سيشهد أول تجربة لتقنية أجهزة التعرف المتحركة بغرض التعرف إلى المركبات إلكترونياً، وذلك عن طريق وضع كاميرات على الطرق والمداخل الرئيسة المؤدية إلى داخل مكة المكرمة، تكون مرتبطة بشكل مباشر مع قاعدة بيانات مركز المعلومات الوطني. وقال مدير الإدارة العامة للمرور اللواء عبدالرحمن المقبل: إن هذه الكاميرات تقوم بالتعرف إلى المركبات للتأكد من حصولها على تصاريح تخول لها الدخول والتصاريح التي تصدر من المرور مرتبطة مع قاعدة بيانات مركز المعلومات، لتعطي بذلك الكاميرا مؤشراً لمركز أو نقطة التحكم يفيد بأن المركبة مصرح لها وبعدد الحجاج المسموح لها بنقله وسائقها، ومعرفة إن كان مصرحاً له أم لا لتعطي بذلك قراءات دقيقة وموثقة وتسهم في آلية تطوير مراقبة وسائل النقل وتسهيل حركة السير.