استقال المنسق الأميركي الخاص للأزمة السورية في وزارة الخارجية الاميركية فرد هوف، في مرحلة حساسة يسعى فيها قادة العالم لانهاء النزاع في هذا البلد.

وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية مساء أول من أمس: «استطيع ان اؤكد انه سيتقاعد». واضاف هذا المسؤول، مفضلا عدم الكشف عن هويته، أن هوف «قام بعمل رائع ومهم وطويل ومميز في خدمة الحكومة». واوضح ان فرد هوف الذي عين في مارس الماضي مستشارا خاصا لوزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون من اجل المرحلة الانتقالية، يغادر مهامه من اجل «قضاء وقت اطول مع عائلته»، مشدّداً على أن «هذا هو سبب تقاعده».

وخصص المستشار قسما كبيرا من مسيرته الدبلوماسية في العمل على شؤون الشرق الأوسط، وقبل تسلمه منصبه الأخير كان منسقا خاصا للشؤون الإقليمية ويعمل مباشرة مع جورج ميتشل الذي كان في حينه موفدا خاصا الى الشرق الأوسط.

وخلال الشهور الماضية، عمل هوف على اجراء اتصالات مع المعارضة السورية في الخارج في وقت كانت فيه الولايات المتحدة والاسرة الدولية تحاولان جمع شتات المعارضة والعمل من اجل مرحلة انتقالية سياسية في سوريا. وشاركه في هذا العمل السفير الاميركي الى سوريا روبرت فورد الذي يعمل كثيرا ايضا من اجل الوصول الى وقف النزاع الذي ادى الى مقتل 29 الف شخص منذ انطلاقته قبل 18 شهرا.

وقال المسؤول الاميركي: «لدينا عدد من الاشخاص يتفرغون بالكامل لشؤون سوريا. والسفير فورد يبذل جهودا كبرى في هذه المسألة». واضاف: «لكننا سنسعى بالتأكيد الى ضمان استمرارية دور فورد نظرا للعمل الممتاز الذي يقوم به بالنسبة لمحاولة جمع صفوف المعارضة بشكل خاص».