رغم تأكيدات أبناء الرئيس المصري، محمد مرسي، فور فوز والدهم برئاسة الجمهورية، أن أسطورة نجلي الرئيس السابق جمال وعلاء مبارك لن تتكرر، وأنهم سوف يلتزمون مكانهم في الصف المصري كمواطنين عاديين، ورغم ما بدا على الرئيس نفسه وأسرته من تواضع وسماحة، إلا أن كثيراً من النشطاء السياسيين انتقدوا بعض تصرفات عمر نجل الرئيس مرسي، وقيامه بإرسال السباب واللعنات المتتالية إلى معارضي والده عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مثل «فيسبوك».

وكان عمر هاجم عدداً من النشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، والمعارضين لسياسة الرئيس مرسي، بألفاظ نابية، ما جعل عدداً من المراقبين والنشطاء السياسيين يطالبون بتحريك بلاغات ضده تتهمه بالسب والقذف، وتهديد النشطاء بالملاحقة الأمنية، إذ كان قد حذر أحد النشطاء المعارضين للرئيس مرسي على صفحته الشخصية قائلاً: «أنا ممكن أسجنك»، ما أعاد لجمهور النشطاء صورة نجل الرئيس الذي يبطش بالجميع.

وطالب مراقبون ونشطاء بتوجيه تهمتي السب والقذف لنجل الرئيس مرسي، أو قيامه بالاعتذار للنشطاء عما بدر منه من إهانات في حقهم، وفي حق معارضي الرئيس، وتساءل أعضاء صفحة «مدنية لا دينية» عبر موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» ما إذا كان سيتم محاكمة نجل الرئيس مرسي على إهانة النشطاء وسبهم وقذفهم، كما تم من قبل تقديم بعض معارضي الرئيس، والذين سبوه، للمحاكمة، أم أن مصر قد عادت إلى فلسفة النظام السابق، وأن الإسلاميين الذين وصلوا إلى الحكم يتبعون نفس السياسة التي كان يتبعها النظام السابق، وسطوة أعضائه وسيطرتهم؟، متكهنين بأن تلك السياسية من الممكن أن تمهد للتطبيق على الصعيد السياسي والاقتصادي بعد ذلك، بأن يتسلل أبناء الرئيس مرسي للمشهد السياسي والاقتصادي تدريجياً.

وشنت الناشطة السياسية، والكاتبة، فاطمة ناعوت، هجوماً حاداً على الرئيس مرسي وأبنائه، متهمة عمر بأنه يتعامل مع الأمور بمراهقة سياسية، قائلة: «جمال وعلاء مبارك نجلا الرئيس المصري السابق لم يفعلا ذلك الأمر مطلقاً، حتى الملك فاروق نفسه لم يفعل ذلك حين كان أميراً ووالده ملكاً».