راوحت المحادثات بين الرئيس السوداني عمر البشير ورئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت في اديس ابابا لليوم الثالث على التوالي من دون تسجيل تقدم ملموس حول مجموعة من القضايا الرئيسية العالقة بين البلدين، رغم ان البشير قال ان المحادثات تمضي بصورة إيجابية، وهناك مرونة تسمح بالتوصل لاتفاق، موضحاً أن الخلاف أصبح محدوداً فيما يتعلَّق بمنطقة «الميل 14» وهي جزء من المنطقة العازلة، لكن تقارير تحدثت عن الاتفاق على كافة الملفات الاقتصادية.
والتقى امس الرئيس السوداني عمر البشير ونظيره السوداني الجنوبي سلفا كير لليوم الثالث على التوالي من دون تسجيل تقدم ملموس في المحادثات حول مجموعة من القضايا الرئيسية العالقة بين البلدين.
وعقب انتهاء المحادثات في وقت متأخر اول من امس قال كبير مفاوضي جنوب السودان دينق الور للصحافيين ان الاجتماعات ستستمر وستتم مناقشة القضايا العالقة. وقال الناطق باسم الخارجية السودانية، السفير العبيد مروح، إن جلسات القمة ضيقت شقة الخلاف حول منطقة الميل 14، وتوصلت إلى تفاهم مبدئي بشأن ملف شركة «سودابت». وتحدث عن توافق على استكمال الأجهزة الانتقالية في منطقة أبيي حتى تعد لإجراء الاستفتاء على مستقبل المنطقة في أكتوبر من العام المقبل.
وفيما تزايدت تحركات الوسطاء والمبعوثين الدوليين، مما يرجح إقرار اتفاق خلال الساعات المقبلة حسب مراقبين. الا ان تقارير ذكرت ان المحادثات التي كان من المفترض ان لا تتجاوز يوما واحدا، تواجه عقبات حول قضايا الحدود والأمن. حيث بدا اعضاء الوفدين متشائمين بفرص التوصل الى اتفاق شامل.
البشير متفائل
في الاثناء أعلن الرئيس السوداني عمر البشير أن المحادثات الجارية بينه ورئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، تمضي بصورة إيجابية، وهناك مرونة تسمح بالتوصل لاتفاق، موضحاً أن الخلاف أصبح محدوداً فيما يتعلَّق بمنطقة «الميل 14» وهي جزء من المنطقة العازلة.
وقال البشير في حديث مقتضب مع رؤساء تحرير الصحف السودانية، عقب اللقاء الثالث الذي جمعه مع سلفا كير في القصر الرئاسي بأديس أبابا ليل اول من امس، إنه يرى أن تكون كل المنطقة وعمقها 23 كيلومتراً منزوعة السلاح، وأن تدار عبر الإدارة الأهلية كما كان سائداً في المنطقة منذ مئات السنين. وأوضح أن هناك اتجاهاً لمعالجة الوضع النهائي بشأن بلدة أبيي النفطية المتنازع عليها في مسار منفصل.
وشدد البشير على أن تحسن العلاقات بين السودان والجنوب وفتح الحدود والتبادل التجاري وضخ النفط الجنوبي عبر الشمال، سينعكس إيجاباً على المحادثات في شأن الوضع النهائي حول أبيي، والمفاوضات حول منطقتي جنوب كردفان والنيل الأزرق. وفي هذه الأجواء، أفادت تقارير أن الجانبين اتفقا على الملفات الاقتصادية بشكل كامل.
إحالة الخلافات
وأحال البشير وسلفاكير الملف الأمني إلى رئيسي وفديهما المفاوضين، إدريس عبد القادر وباقان أموم، لمناقشة المقترح السوداني في معالجة العقدة الرئيسية التي تعطل الاتفاق، وهي الخلاف على منطقة الميل 14، بجعل كل المنطقة منزوعة السلاح، قبل أن يعقد الرئيسان جولتين ناقشتا تفاصيل ما توصل إليه عبد القادر وأموم.
ملف الأمن
قالت صحيفة الصحافة السودانية امس، إن البشير وسلفا كير واصلا جلساتهما بالتركيز على ملف الأمن المرتبط بإنشاء منطقة عازلة بين البلدين، وتناولا تفاصيل محدودة في الملف الاقتصادي متصلة بشركة «سودابت» التي وضعت حكومة الجنوب يدها عليها، وكذلك مقترح الوسطاء لمعالجة الوضع في منطقة أبيي.
وأضافت أن السودان اقترح جعل منطقة الميل 14 منزوعة السلاح، بينما طرح الجنوب الانسحاب 7 أميال أي نحو 5.11 كيلومترات، جنوب بحر العرب «خط الصفر» حسب الخريطة الإفريقية، ويواصل الجانبان مناقشة تفاصيل الملف. وقال مسؤول في فريق الوساطة الإفريقية للصحيفة، إن الطرفين باتا على وشك التوصل إلى اتفاق في الملف الأمني، وإن لجنة من الطرفين والوساطة تصوغ مشروع اتفاق. وكشف أن الخلاف ينحصر في مسافة انسحاب قوات الدولتين من منطقة الميل 14 بين ولاية شرق دارفور وولاية شمال بحر الغزال من خط الصفر في المنطقة، بعدما تجاوزا أن يكون عمق الشريط العازل في المنطقة المعنية مختلفاً عن بقية المناطق الأربع الأخرى المتنازع عليها.
