بعد عام من تقديم الطلب التاريخي لعضوية دولة فلسطين، يعود الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) إلى الأمم المتحدة مع مطلب أبسط هذا العام، وهو الحصول على مكانة دولة غير عضو في الجمعية العامة.

وستبدأ حملة لرفع وضع فلسطين من مراقب إلى دولة غير عضو في الجمعية العامة فوراً بعد ان يلقي عباس خطابه في الأمم المتحدة الخميس، بحسب ما اعلن كبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات، الذي أوضح ان السلطة تريد «إعادة وضع فلسطين على الخارطة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مع دعم من 150 الى 170 دولة» من اصل 194 دولة عضوا في الامم المتحدة.

ويجب ان تصوت غالبية الدول الاعضاء في الجمعية العامة على القرار ليتم تبنيه من قبل الجمعية، حيث يبدو بأن الفلسطينيين ضمنوا غالبية كبيرة.

ولم يتخل المسؤولون الفلسطينيون عن طلب العضوية الكاملة لفلسطين، ولكنهم تراجعوا عن طلب تصويت من مجلس الامن بسبب عدم حصولهم على الغالبية المطلوبة من تسعة اصوات.

وفي غضون عام واحد، شهد عباس على تراجع في بعض نقاط القوة الرئيسية في الطلب، من ترحيب المجتمع الدولي عن بناء المؤسسات او المصالحة مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة، ولذلك اصبح خيار طلب دولة غير عضو الذي كان ثانويا هو الخيار الاكثر جدية.

وبحسب استطلاع رأي اجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسيحية في رام الله بين 9 و15 الجاري، فإن التوجه الى الأمم المتحدة يحظى بموافقة اغلبية الفلسطينيين. ويشير الاستطلاع الى ان 73 في المئة من المستطلعة آراؤهم يؤيدون التوجه الى مجلس الامن للحصول على دولة فلسطينية، مقارنة بالمقاومة الشعبية غير العنيفة (61 في المئة) والاعلان احادي الجانب عن دولة فلسطينية (56)، وحل السلطة الفلسطينية (44)، والعودة الى الانتفاضة المسلحة التي نالت تأييد 39 في المئة من العينة.

نقد من «حماس»

ومن ناحيته قال الناطق باسم حركة «حماس» سامي أبو زهري ان خطوة عباس «أحادية الجانب وغير متفق عليها وطنياً»، مشيرا الى ان الرئيس الفلسطيني «لم يتشاور مع الفصائل الفلسطينية بشأن هذه الخطوة المصيرية».

واعترف عريقات بأن خطوة الامم المتحدة التي ترفضها كل من اسرائيل والولايات المتحدة تنطوي على «مخاطر هائلة».

واضاف: «لدينا انسداد في الأفق السياسي» في محادثات السلام مع اسرائيل المتعثرة منذ عامين، كما «لدينا باب مغلق على المصالحة» مع حماس، و«لم نكن قادرين على دفع الرواتب لأن العديد من الدول ومن بينها الولايات المتحدة اوقفت دعمها للميزانية».

ولم يحدد موعد تقديم مشروع القرار للجمعية العامة، ولكن عريقات اشار الى ان الموعد قد يتأثر بموعد الانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجري في نوفمبر المقبل.

وبحسب عريقات فإن هناك اقتراحات بتقديمه في 29 نوفمبر، وهو يوم التضامن مع الفلسطينيين، وهناك من يرى انه يجب التصويت عليه فورا بدلا من (مرحلة ما) بعد الانتخابات الرئاسية الأميركية في السادس من نوفمبر.