اعلنت قوة حلف شمال الأطلسي في افغانستان «ايساف» أمس، ان عدد الهجمات ضد قواتها تراجع بنسبة 5 في المئة خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام، حتى وان كان لا يزال يقع حوالي مئة هجوم يوميا، وهي ارقام سارعت حركة «طالبان» الى نفيها.

واشادت «ايساف» بتراجع الهجمات، وعزت سببها الى نجاحاتها على الأرض، ولكن «طالبان» رفضت هذا التحليل، مؤكدة ان الأمر نتيجة للانسحاب التدريجي لمعظم القوات الغربية، الذي سيستكمل في نهاية 2014.

وفي اغسطس، تراجعت الهجمات بـ9 في المئة مقارنة مع اغسطس 2011، بحسب «ايساف». ولا تمثل هذه الإحصاءات مستوى العنف في البلاد، فبحسب الأمم المتحدة كان شهر اغسطس الشهر الثاني الأكثر دموية على المدنيين منذ 2007، مع اصابة 374 منهم ومقتل 581. وتقول «ايساف» ان سبب تراجع عدد الهجمات بنسبة 5 في المئة هو استبدال قواتها تدريجيا بقوات الجيش والشرطة الأفغانية، التي تتعرض لهجمات اكبر من قبل المتمردين.

وارقام الأطلسي لا تأخذ في الاعتبار حوادث «اطلاق النار الصديقة» من قبل شرطيين او جنود افغان على جنود ايساف، والتي اسفرت عن مقتل 51 جنديا اجنبيا في 2012، اي 15 في المئة من اجمالي خسائرها البشرية.

وبحسب الأطلسي قتل عدد اكبر من قوات الأمن الأفغانية بخمس مرات من جنود ايساف، بين مطلع ابريل ونهاية يوليو.

وقال الناطق باسم ايساف الجنرال غونتر كاتز ان خفض عدد الهجمات ضد ايساف نتيجة النجاحات الميدانية لقوات التحالف.

واضاف: «تمكنا من عكس الوتيرة وطردهم من المدن ومحاربتهم في مناطق معزولة».

ولكن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد نفى ذلك «نفيا قاطعا». واكد ان «العدو اختار الانسحاب من مناطق عدة في البلاد، وتخلى عن قواعد اساسية» و«الحد من تحركاته خارج قواعده»، وهذا ما ادى بالطبع الى تراجع عدد الهجمات.