اقتحم عشرات المستوطنين صباح أمس المسجد الأقصى المبارك، فيما قام عشرات آلاف الإسرائيليين الليلة قبل الماضية بتدنيس منطقة حائط البراق، تزامناً مع فرض قوات الاحتلال الإسرائيلي إجراءات أمنية مشددة في مدينة القدس المحتلة، وفرض طوق أمني شامل على الضفة وقطاع غزة، وإغلاق كافة المعابر ونقاط التفتيش الحدودية، ضمن إجراءات خانقة عشية ما يسمى بـ«يوم الغفران» اليهودي والذي يستمر حتى مساء اليوم.
وأفادت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث بأن عشرات آلاف الإسرائيليين دنسوا الليلة قبل الماضية منطقة حائط البراق- الواقعة غربي المسجد الأقصى من الخارج، وقاموا بأداء شعائر توراتية وتلمودية بمشاركة كبار الحاخامات، رافقها أهازيج غنائية صاخبة امتدت إلى جوف الليل. وأشارت إلى تواجد الآلاف من عناصر قوات الاحتلال في منطقة البراق، وفي أنحاء البلدة القديمة بالقدس، حيث أغلقوا عددا من الشوارع الرئيسية والفرعية لتسهيل وصول الإسرائيليين إلى منطقة البراق.
على صعيد متصل، ذكر شهود عيان من مؤسسة عمارة الأقصى والمقدسات أن نحو 170 مستوطنا اقتحموا منذ ساعات صباح الأمس المسجد الأقصى، من جهة باب المغاربة وجالوا في ساحاته وحاولوا تأدية بعض الشعائر التلمودية، في الوقت الذي منع الاحتلال طلاب «مشروع مصاطب العلم في الأقصى»، الذين تقل أعمارهم عن 45 عاما من دخول المسجد.
وأشارت مؤسسة الأقصى إلى أن انتهاك وتدنيس المسجد الأقصى وحائط البراق يأتي ضمن احتفالات الإسرائيليين بما يسمى «يوم الغفران».
طوق شامل
كذلك، فرضت قوات الاحتلال منذ الليلة قبل الماضية طوقا شاملا على الضفة وقطاع غزة، وأغلقت كافة المعابر ونقاط التفتيش الحدودية، حيث تم منع الفلسطينيين من مغادرة الأراضي الفلسطينية في الضفة والقطاع، أو الدخول إلى إسرائيل.
كما انتشرت قوات شرطة الاحتلال بشكل بارز وملحوظ في كافة المدن والبلدات الإسرائيلية تحسبا من وقوع عمليات ضد أهداف إسرائيلية.
وقالت مصادر إسرائيلية إن حالة الاستنفار في صفوف شرطة إسرائيل ستتواصل أيضا خلال يوم الغفران، ولن تنتهي قبل مساء اليوم. مشيرة إلى عزمها أيضا تعزيز انتشار الشرطة في المقابر الإسرائيلية وفي الكنس وعلى الحواجز ومداخل المدن والبلدات. كما سيغلق المجال الجوي الإسرائيلي الساعة الواحدة من بعد الظهر حتى الساعة التاسعة من مساء اليوم، حيث تعطل حركة الطيران بشكل تام.
تحذير
في هذه الأثناء، حذر وزير الاوقاف والشؤون والمقدسات الاسلامية الاردني عبدالسلام العبادي من استمرار اعمال الحفريات الاسرائيلية حول المسجد الاقصى في القدس القديمة.
وقال العبادي ان «عدم توقف أعمال الحفريات في طريق باب المغاربة ونقل البقايا الاثرية العربية والاسلامية منها والتي تكثفت منذ 22 مايو الماضي واستمرت لغاية الان، رغم المذكرات العديدة التي احتجت بها وزارة الخارجية الاردنية، يعد غطرسة غير مقبولة».
واضاف ان هذا الامر «يتطلب وضع حد له وعدم السكوت عنه، لانه يهدف الى طمس الوجه العربي الاسلامي للمدينة المقدسة ويتحدى مشاعر مليار ونصف المليار مسلم».
وندد العبادي بدخول المتطرفين والحاخامات اليهود الى ساحات المسجد الاقصى المبارك وتدنيسهم هذه الساحات تحت حماية شرطة الاحتلال الاسرائيلي، مشيرا الى ان هذه الافعال ازدادت بشكل ملحوظ في موسم الاعياد اليهودية في محاولة من السلطات المحتلة لفرض واقع جديد كما فعلوا في المسجد الابراهيمي في الخليل.
تجريف واعتقالات
جرف مستوطنون نحو 200 دونم من أراضي الفلسطينيين في قرية عقربا جنوبي نابلس.
وأفاد مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة غسان دغلس بأن الأراضي التي تم تجريفها تعود ملكيتها لعائلات أبو غنيم وبشناق. من جهة ثانية، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي 4 فلسطينيين بعد مداهمة منازلهم في قرية دير سامت غرب محافظة الخليل بالضفة. وذكر مصدر أمني فلسطيني أن بين المعتقلين 3 أسرى محررين من المعتقلات الإسرائيلية هم موسى علي حسن العدم (32 عاما)، وإياد محمود محمد الحروب (31 عاما)، اللذين قضيا سبعة أعوام في سجون الاحتلال، وعلي محمود محمد الحروب (36 عاما) الذي قضى أربعة أعوام ونصف في سجون الاحتلال.
