انطلقت أمس «الحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء السوريين» بتسيير 45 شاحنة إغاثية للأسر السورية في الأردن، فيما تجددت الاشتباكات في مخيم الزعتري للاجئين السوريين احتجاجا على تردي أوضاع المخيم الإنسانية، أصيب نتيجتها 26 من رجال الأمن العام والدرك. وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن «القافلة الإغاثية الرابعة للحملة الوطنية السعودية لنصرة الأشقاء في سورية تحتوي مواد إغاثية وإيوائية وغذائية مختلفة تلبي حاجة الأسر السورية الشقيقة سيتم توزيعها على مخيمات الأشقاء السوريين في أماكن تجمعاتهم في الأردن».
جسر إغاثي
ونقلت الوكالة السعودية عن مستشار وزير الداخلية رئيس الحملة د. ساعد العرابي الحارثي قوله إن «هذه القافلة تأتي تواصلاً للجهود الإنسانية التي تقدمها المملكة للإسهام في تخفيف معاناة الأشقاء السوريين».
وأضاف الحارثي إن الحملة سيرت الثلاثاء الماضي الجسر الإغاثي الجوي الأول المكون من 10 طائرات بحمولة إجمالية 1000 طن وصلت منها حتى صباح أمس إلى مطار غازي عينتاب بالقرب من الحدود التركية السورية ثماني طائرات محملة بالمواد الغذائية والإيوائية تم توزيعها في ميدان العمل الإنساني بمخيمات السوريين في تركيا.
من جانب آخر، أفادت تقارير إخبارية أردنية أمس بأن أعمال شغب تجددت مساء أول من أمس في مخيم الزعتري للاجئين السوريين احتجاجا على تردي أوضاع المخيم الإنسانية أصيب نتيجتها 26 من رجال الأمن العام والدرك.
ونقلت صحيفة «الغد» على موقعها الإلكتروني عن بيان للأمن العام قوله إن «رجال الشرطة والدرك أصيبوا نتيجة قذف الحجارة وأعمال الشغب وتم نقلهم إلى مستشفى المفرق الحكومي ، فيما وصفت حالة أحدهم بالخطيرة».
مرافق المخيم
وقالت مصادر إغاثية إن «أعمال الشغب طالت بعض مرافق المخيم ، كما تسببت بسقوط جرحى من اللاجئين ورجال الأمن».
في المقابل ، قالت مصادر أمنية إن «من المبكر الحديث عن أسباب الشغب ونتائجه»، في حين قال شهود عيان وممثلو هيئات إغاثية إن «أعدادا كبيرة من مركبات الأمن وسيارات الإسعاف شوهدت تتوجه إلى المخيم».
ونفذ مئات اللاجئين السوريين الشهر الماضي مسيرة في «الزعتري» للمطالبة بتحسين أوضاعهم، فيما قام عدد منهم بإثارة أعمال شغب.
إلى ذلك ، نظم أهالي المفرق مسيرة احتجاجية ضد أعمال الشغب التي قام بها اللاجئون السوريون وطالبوا بإخلاء المخيم منهم لما سببوه من أذى وضرر لرجال الأمن العام والدرك والمجتمع المحلي.
وتعرض المخيم لانتقادات من جهات عديدة ، بالدرجة الأولى بسبب موقعه، حيث إن المنطقة المقام عليها صحراوية وكثيرة الغبار.
ويقول مصدر إغاثي إن الحياة في المخيم مؤلمة وإن من بين الأمثلة العديدة على تردي الظروف المعيشية للاجئين السوريين انعدام المرافق الصحية، في حين أن المتوفر منها «بالغ السوء» ما يضطر اللاجئين إلى قضاء حوائجهم الطبيعية في الخلاء.
وبين المصدر، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن «كل 150 لاجئا سوريا يشتركون في مرفق صحي واحد ما يؤدي إلى إصابتهم بالأمراض المعدية».