جدد رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف تعهده بأن تعمل حكومته سريعاً على تقديم منفذي الهجوم على القنصلية الأميركية في بنغازي إلى العدالة، مؤكداً في الوقت ذاته أن موقف واشنطن الإيجابي من هذه المأساة قلل من انعكاساتها، مشدداً في الوقت ذاته أن بلاده لن تكون عالة على المجتمع الدولي.
وفي اجتماع مع وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وصف المقريف هذا الحادث بأنه «مؤلم للغاية ويمثل مأساة كبيرة ليس فقط للشعب الأميركي وأسر الضحايا بل للشعب الليبي أيضاً». وأبدى استعداده للتعاون مع المسؤولين الأميركيين في التحقيق، مشيراً إلى الدعم الكبير الذي يقدمه مواطنون ليبيون بشأن مقتل السفير الأميركي كريس ستيفنز.
وأضاف المقريف إن «الدعم الأميركي إلى ليبيا يزيد أيضاً من المسؤولية الكبيرة الواقعة على عاتق الليبيين تجاه هذه المأساة وتجعلهم ينظرون في ضرورة التعجيل بالتحقيق في الحادث وملاحقة أولئك الجناة لتقديمهم إلى العدالة». وتابع إن «الشعب الليبي خسر صديقاً حقيقياً، خسر شخصاً كان داعماً جداً له ولثورته وكان موجوداً دائماً من أجله». وأوضح أن «التفهم الذي عبر عنه الرئيس الأميركي باراك أوباما ووزيرة الخارجية لهذه الأحداث المأساوية والتعبير الإيجابي عن استمرار دعم ليبيا أدى إلى التخفيف من انعكاسات المأساة المؤسفة».
وفي السياق أكد المقريف، أن «ليبيا ورغم حاجتها للدعم من أجل الاستقرار، لن تكون عالة على المجتمع الدولي».
حديث كلينتون
من جهتها، رحبت كلينتون بضيفها، وعلقت على مقتل الأميركيين في بنغازي فقالت إن «الشعب الليبي خسر صديقاً حقيقياً هو السفير ستيفنز». وأكدت الوزيرة الأميركية أن «الرئيس والحكومة الليبية شريكان للولايات المتحدة»، شاكرة الشعب الليبي على الدعم الكبير الذي أظهروه ليس للسفير ستيفنز فقط بل لأميركا بأسرها. وأضافت إنّ «الشجاعة كانت السمة المميزة للشعب الليبي على مدى هذين العامين الأخيرين، شجاعة النهوض والإطاحة بدكتاتور، شجاعة اختيار طريق الديمقراطية الصعب، شجاعة الوقوف في وجه العنف والانقسام في البلد والعالم».
