حذرت منظمة دولية تعنى بالدفاع عن حقوق الأطفال من أن أطفال سوريا عرضة لعمليات «تعذيب مروعة» واعتقال وخطف.

وأكدت منظمة «أنقذوا الأطفال» البريطانية انها جمعت شهادات مروعة من اللاجئين السوريين في مخيمات خارج سوريا، كشفت عن أن الأطفال تعرضوا للقتل والتعذيب في الحرب الأهلية، وشهدوا أيضاً مقتل آبائهم وأمهاتهم وأشقائهم وأطفال آخرين.

وبعدما حذرت من أن أطفال سوريا يعانون من صدمات نفسية مروعة بسبب الفظائع في بلادهم، وتعرضوا للتعذيب والسجن الاختطاف، أوضحت «أنقذوا الأطفال» أنّها وثّقت شهادات من أطفال سوريين عن الانتهاكات التي تعرضوا لها بعد اندلاع الأزمة في بلادهم في مارس من العام الماضي، ومن بينهم صبي عمره 15 عاماً تعرض للتعذيب بأعقاب السجائر أثناء احتجازه في مدرسة، وصبي آخر تقاسم زنزانة مع جثث متحللة، وتعرض للتعذيب بالصدمات الكهربائية. ونقلت المنظمة عن صبي يُدعى وائل عمره 16 عاماً قوله إنه شاهد طفلاً عمره ست سنوات يموت جراء تعرضه للتعذيب والتجويع المتعمد، وفارق الحياة بعد ثلاثة أيام من احتجازه، وتعاملوا مع جثته كما لو كان كلباً.

مساعدة

وأشارت «أنقذوا الأطفال» إلى أن فرقها تعمل على مساعدة الأطفال السوريين على التأقلم مع الأثر النفسي المدمّر لما شاهدوه من فظائع، وتوفير الدعم التخصصي للأطفال الذين تظهر عليهم علامات الضيق، بما في ذلك الكوابيس والإيذاء النفسي والتبول اللاإرادي. ودعت الأمم المتحدة إلى تكثيف عملياتها في مجال توثيق جميع انتهاكات حقوق الطفل في سوريا وتخصيص المزيد من الموارد للقيام بذلك، لعدم تمكين مرتكبي الجرائم ضد الأطفال من الإفلات من العقاب.

وقال الرئيس التنفيذي للمنظمة جاستين فورسايث إنه عاد للتو من زيارة إلى الأردن، حيث التقى الأطفال السوريين اللاجئين، ووجد أنهم بحاجة إلى الدعم العاطفي لتمكينهم من التعامل مع تجاربهم المروعة. وأضاف أن روايات الأطفال السوريين عن معاناتهم تحتاج إلى توثيق لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة.

وأعلنت منظمة «أنقذوا الأطفال» عن إطلاق حملة لضمان محاسبة مرتكبي الجرائم ضد الأطفال في سوريا، بالتزامن مع نداء لجمع التبرعات لتمويل عملياتها مع الأطفال السوريين اللاجئين.