أكّدت الحقوقية ورئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي أن جهاز هاتفها لا يزال يخضع إلى عمليات التنصت من قبل أجهزة الأمن، وأن الحكومة الحالية تعتمد نفس أساليب النظام السابق في المراقبة الأمنية للنخب السياسية والحقوقية ورموز المعارضة.
وأوضحت نصراوي في تصريحات لـ «البيان» أن «التعذيب في تونس أصبح ظاهرة مستفحلة، وأنه تم إحصاء العشرات من حالات الانتهاك البدني في السجون استهدفت رجالاً ونساء وأطفالاً، كما أن مخافر الشرطة مازالت على نفس نسقها السابق في ممارسة عمليات التعذيب مما سيجعل الجهات الخارجية تمتنع عن تسليم رموز النظام السابق الفارين الى السلطات التونسية وستبرر ذلك بالخوف على سلامتهم الجسدية». وقالت إنها ما زالت تعاني من ضغوطات مفروضة عليها من قبل رجال البوليس، وأشارت الى أنّ عديد المراسلات التي ترسل إليها من منظّمات دولية وأجنبية لا تصلها، مما يعني أن هناك أطرافاً تستحوذ عليها. وأضافت أنّ الضغط على حرفتها بصفتها محامية مازال متواصلاً، وقالت إنّ «رجال الأمن مارسوا مؤخّراً عدة ضغوطات على الفتاة الّتي تم اغتصابها الأسابيع الماضية من قبل عناصر أمن كي لا تتصل بها».
وكانت المحامية النصراوي وراء الكشف مؤخراً عن قضية اغتصاب فتاة تونسية، كانت برفقة صديقها، الى الاغتصاب من قبل ثلاثة رجال أمن، كما كشفت عن تعرض مواطن تونسي الى التعذيب في مخفر شرطة من قبل أربعة شرطيين، مما أدى الى وفاته متأثراً بارتجاج في المخ نتيجة الضرب المبرح.
وبالمقابل، نفى الناطق باسم وزارة الداخلية خالد طروش، تنصت أجهزة الأمن على الحقوقية راضية النصراوي، وقال «إنّه لا وجود حاليا لجهاز البوليس السياسي بمعناه القديم المتمّثل في ملاحقة المعارضين». وأضاف «هنالك أجهزة تعمل على حماية أمن الدولة التونسية وهو أمر معمول به في كامل الدول الديمقراطية».