اقترح رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خطة بديلة لحل الأزمة السورية تتضمن إقامة منطقة حظر للطيران وزيادة حجم المساعدات الإنسانية للشعب السوري داخل البلاد وخارجها، فيما اعلن الرئيس المصري محمد مرسي أن بلاده تعارض تدخل أي قوة أجنبية في سوريا ولو أنها تؤيد رحيل الرئيس السوري بشار الأسد عن السلطة.
وقال الشيخ حمد بن جاسم في مقابلة مع شبكة «سي.أن.أن» الأميركية، «نعتقد ونتمنى أنه بمقدورنا حل الأزمة بصورة سلمية رغم أن الرئيس السوري بشار الأسد لا يملك سوى حل وحيد للتصدي لهذا الأوضاع يتمثل بـ قتل شعبه ليتمكن من الفوز بهذه الحرب».
وأضاف رئيس الوزراء القطري «أعتقد أنه خلال أسابيع سيكون لدينا خطة بديلة. ونحن جميعاً نشعر بالمسؤولية ونحن نتحدث عن إنقاذ الشعب السوري».
ورداً على سؤال عمن سيشارك في الخطة، أجاب آل ثاني أعتقد أن العديد من الدول العربية ستشارك وهناك أيضاً دول أوروبية. إلاّ أنه قال إن الخطة تحتاج إلى دعم الولايات المتحدة، مضيفاً «أعلم أن هناك انتخابات جارية في الولايات المتحدة، ولكنني آمل أن تنظر الإدارة الأميركية للوضع السوري بمنظور مختلف بعد هذه الانتخابات، وأنا لا أقصد تدخلاً عسكرياً». مشددا على ضرورة اتخاذ بعض التدابير لإنقاذ الشعب السوري.
وقال الشيخ حمد إن بلاده لا تزوّد المعارضة السورية بالسلاح ولكنها تعطي المساعدات الإنسانية للاجئين الذين فروا من العنف إلى دول أخرى.
وأعرب الشيخ حمد عن تمنياته بألاّ تتضمن الخطط الخاصة بسوريا صراعاً إقليمياً بين السنّة والشيعة، وقال: «أخشى أنه إن وقعت حرب سنّية شيعية ألاّ ينتصر فيها أحد».
ووجّه حديثه إلى روسيا والصين معرباً عن أمله بأن ينضم هذان البلدان «إلينا لإيجاد حل لا يقوم على ما يريدونه أو ما نريده نحن بل ما يريده الشعب السوري».
معارضة مصرية
من جهته أعلن الرئيس المصري محمد مرسي في مقابلة مع تلفزيون «بي.بي.إس» الأميركي أن الجهود الدبلوماسية الرباعية لمصر وإيران والسعودية وتركيا قد تساهم في وقف الحرب الأهلية الدامية المستمرة في سوريا منذ 18 شهرا. وأضاف انه يعارض أي تدخل اجنبي بالقوة في أحداث سوريا. وشدد «لا اؤيد ذلك واعتقد انه سيكون خطأ كبيرا إذا حصل»، مضيفا أن مصر لن توافق على ذلك.
كما اعتبر مرسي انه على الدول العربية دعم الشعب السوري في مسيرته إلى الحرية. وأضاف ليس لدى الرئيس الاسد خيار إلا الرحيل، لا مكان للإصلاحات السياسية، فالتغيير هو ما يسعى إليه الشعب وينبغي احترام إرادته، مشددا على أن الأهم هو وقف حمام الدماء الجاري. وأوضح انه جمع مسؤولين مصريين وإيرانيين واتراكاً وسعوديين لاقتراح حلول للنزاع لان تلك الدول معنية بدرجات متفاوتة بالأزمة السورية. وأضاف انه لهذا السبب اخترت هذه الدول «فلا يمكن حل هذا النزاع من دون انخراط هذه الدول»، معربا عن أمله في جمع قادة الدول الأربع في قمة لمناقشة الملف السوري.
فشل
قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي الإيراني علاء الدين بروجردي امس إن 20 شهرا من المساعي التي بذلتها بعض الدول لتغيير النظام السياسي في سوريا باءت بالفشل.
ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية أن المسؤول البرلماني الإيراني قال، خلال استقباله رئيس مجموعة الصداقة البرلمانية الإيرانية الإندونيسية أحمد نظير شهاب الذي يزور إيران على رأس وفد برلماني، إن «المحاولات التي بذلتها بعض الدول لتغيير النظام السياسي في سورية باءت بالفشل وباتت كافة الدول تعتقد أن الأزمة السورية يجب أن تحل عبر السبل السياسية».
