حذر مفتي عام السعودية، رئيس هيئة كبار العلماء، رئيس اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ، من فيلم مرتقب تستعد إحدى الجهات الخارجية انتاجه، بتجسيد شخصية الرسول من خلاله، منتقداً هذه الخطوة بشدة، مبدياً معارضته التامة لها، فيما أدانت قمة روحية مسيحية ــ إسلامية، عقدت في بيروت، فيلم «براءة المسلمين» المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، ودعت إلى قرار دولي يمنع الإساءة للأديان السماوية كما نددت بردّات الفعل العنيفة على الفيلم.

ووصف مفتي السعودية في تصريحات أمس خطوة تجسيد الرسول الكريم بشخصه الكريم عمل به عبث كبير خاطئ، وقال «لقد علمت بشأن فيلم مرتقب تستعد إحدى الجهات الخارجية إنتاجه بتجسيد شخصية الرسول من خلاله، وسيكلف نحو 450 مليون دولار، وهذا عمل خطأ وعبث وترهات، وإن هذا العمل لا خير فيه». كما أكد أن مبدأ تمثيل الصحابة يعد سيئاً وخطيراً، نظراً لأن من يتولاه «ساقط وساقطة».

في الأثناء، أفتى الشيخ عبد العزيز بن عبدالله آل الشيخ بعدم جواز التظاهر للرد على الإساءات الموجهة إلى الرسول الكريم، مشدداً على أن المطلوب للرد على تلك الإساءات النصح والرد بالحق، لافتاً في الوقت ذاته إلى أن منهج المقاطعة في الإسلام لا أصل له، كما أوضح أن فكرة إنشاء متحف للرسول يعتبر أمراً به «محاكاة وتبرك» وأن به فتحاً لمجال الغلو.

إلى ذلك قال بيان صدر في نهاية اجتماع قمة روحية مسيحية ــ إسلامية عقدت، أمس، في مقر البطريركية المارونية في بكركي شمال بيروت إن أصحاب الغبطة والسماحة أدانوا فيلم «براءة المسلمين» المسيء للإسلام ولنبيّه ورسوله محمد كذباً وافتراء وتضليلاً، مشيراً إلى أن الانتهاك لحرمة أي دين هو انتهاك لحرمة الأديان جميعها. لكن أعضاء القمة نددوا بردّات الفعل العنيفة التي أوقعت ضحايا بريئة وأساءت إلى المسيحيين ودور العبادة في بعض البلدان.

ودعت القمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن وجامعة الدول العربية وسائر المنظمات والهيئات المعنية إلى اتخاذ قرارات تحول دون التعسف في استغلال حق حرية التعبير، ودون الإساءة إلى الأديان ورموزها المقدسة، وانعكاسها سلباً على العلاقات الإسلامية ــ المسيحية، والتسبب بقيام فتنة واسعة لها ارتداداتها على السلم الأهلي المحلي والسلام العالمي. من جهة أخرى قال مسؤولون أميركيون إن الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي بليبيا، الذي أسفر عن مقتل السفير الأميركي و3 موظفين آخرين، شكل صفعة قوية لجهود وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» في جمع المعلومات الاستخباراتية. حسب ما نقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية.