تبادل الرئيس الأميركي باراك أوباما، والمرشح الجمهوري للرئاسة ميت رومني، الانتقادات بشأن سياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل وإيران، في مقابلتين بثتا أول أمس، حيث حاول كل منهما أن يؤكد صحة موقفه بشأن أفضل السياسات بالنسبة للاقتصاد الأميركي الذي لا يزال ضعيفاً.

ففي برنامج 60 دقيقة على شبكة «سي بي إس»، ورداً على سؤال حول الضغوط التي مارسها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاتخاذ موقف أقوى ضد إيران، قال أوباما إنه «عندما يتعلق الأمر بقرارات أمننا القومي، أي ضغط أشعر ببساطة أن علينا فعل ما هو صحيح بالنسبة للشعب الأميركي». وتابع «الآن أشعر بالتزام، وليس ضغطاً ولكن التزام، للتأكد أننا في تشاور وثيق مع الإسرائيليين بشأن هذه القضايا، لأنها تؤثر فيهم بعمق. إنهم أحد أقرب حلفائنا في المنطقة. وهناك نظام إيراني قال أشياء رهيبة تهدد وجود إسرائيل مباشرة».

كما دافع أوباما عن دعمه للربيع العربي، رغم الهجوم على القنصلية الأميركية في مدينة بنغازي. وأضاف، «أعتقد أنه كان الشيء الصحيح تماماً بالنسبة لنا، هو أن ننحاز إلى الديمقراطية والحقوق العالمية، وفكرة أن الشعوب يجب أن تكون قادرة على المشاركة في حكمها»، مع إدارك إمكانية استغلال الدهماء للمشاعر المعادية للولايات المتحدة في المنطقة.

ودافع عن السياسات الاقتصادية، مشيراً إلى الفوضى التي كان يعاني منها الاقتصاد عندما تولى منصبه، وإلى التقدم الذي تحقق، معترفاً في الوقت نفسه بالحاجة إلى القيام بالمزيد. وأضاف «السؤال الآن للشعب الأميركي، هل نواصل التحرك إلى الأمام ونستمر في إحراز تقدم، أو نرجع إلى الوراء، إلى السياسات التي أوصلتنا إلى هذه الفوضى في المقام الأول؟ ربما لم نر اختياراً أوضح من ذلك في أي انتخابات أجريت على مدى حياتي».

من جانبه، انتقد رومني، في مقابلة منفصلة، أوباما لرفضه الاجتماع مع نتانياهو. واستطرد قائلاً: «أعتقد أنه ينبغي علينا أيضاً أن نوضح أن إسرائيل هي حليفنا. حليفنا المقرب.. أرى أن قرار الرئيس بعدم لقاء نتنياهو، هو قرار خطأ، حيث يرسل رسالة في جميع أنحاء الشرق الأوسط أننا بطريقة ما نبتعد عن أصدقائنا، وأعتقد أن الأسلوب الصحيح والضروري هو عكس ذلك».

اقتصاد

وزعم رومني أن السياسات الاقتصادية له هي مفتاح تحول الاقتصاد الأميركي للأحسن، حيث قال إنه سيخفض جميع ضرائب الدخل الاتحادية بنسبة 20 %، وسيدافع عن خفض معدلات الضرائب على الأرباح الرأسمالية التي يستفيد منها الأثرياء. وأضاف أن خططه الضريبية ستوفر المزيد من فرص العمل.