توقفت حركة اللجوء إلى الأردن على الحدود مع سوريا ليلة أول من امس بسبب الحملة العسكرية العنيفة التي يشنها جيش النظام السوري على الجيش الحر لإحكام السيطرة على قرى درعا الحدودية.

وقال شهود عيان: «لم يستطع العبور إلى الأردن سوى خمسة لاجئين سوريين فقط بعدما كان يعبر يوميا الآلاف». وفي تصريح لممثل مفوضية شؤون اللاجئين بالأردن أندرو هاربر اكد أن «الحدود الجنوبية لسوريا تشهد اشتباكات وصدامات منذ أيام هي الأعنف، حيث يحاول الجيش النظامي السيطرة على القرى السورية الحدودية بشكل كامل ما يحد من أعداد اللاجئين الذين يستطيعون عبور الأردن».

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن عضو بارز في الجيش الحر بان العبور للأردن بات أشبه بالانتحار بسبب التعزيزات العسكرية الكبيرة للجيش النظامي السوري. وكانت دمشق أعلنت في وقت سابق من الشهر الجاري عن «تحرير» معاقل الجيش الحر في بلدتي تل شهاب ونصيب، وهما بلدتان حدوديتان مع القرى الأردنية الشمالية في الرمثا. وتأتي هذه الحملة الواسعة من قبل الجيش النظامي السوري على طول القرى الحدودية في محافظة درعا بعد إعلان الجيش الحر سيطرته على تلك المناطق وتأمينه الكامل لعبور اللاجئين.

أصوات انفجارات

وفي هذه الاثناء، أكد سكان المناطق الحدودية في الاردن خاصة بلدة ذنيبة استمرار سماعهم دوي الانفجارات على مدار الساعة.

وقال ممثل المفوضية العليا لشؤون اللاجئين السوريين اندرو هاربر في تصريحات صحافية ان خمسة لاجئين سوريين فقط عبروا الاراضي السورية الى الاردنية الليلة قبل الماضية. بينما كانت الاعداد وصلت في بعض الفترات الى خمسة آلاف لاجئ في يوم واحد.

ورد المسؤول الأممي هذا الهبوط الضخم في الاعداد الى القصف العنيف الذي شنته القوات الموالية للنظام داخل الاراضي السورية. ووصف هاربر هذا القصف بأنه «أسوأ الليالي على اللاجئين وعلى المواطنين وعلى من يقومون بالاغاثة». وقال: «نعمل على تحسين ظروف اللاجئين». وتوقع هاربر ان يدخل بعد هدوء القصف أعداد ضخمة من اللاجئين المختبئين الى حين هدوء المعارك.

وكان قائد قوات حرس الحدود العميد حسين الزيود قال إن قوات حرس الحدود تبذل جهودا كبيرة على مدار الساعة لتأمين الحدود بين الأردن وسوريا التي تزيد عن 370 كيلومترا داخل أراضي متنوعة التضاريس ووعرة جدا في بعض المناطق، إضافة الى ما تشكله العلاقات الاجتماعية والترابط الأسري وصلات القربى والمصاهرة بين الكثير من سكان القرى والمدن على جانبي الحدود عوامل أدت عبر أجيال الى تعميق أواصر القربى والدم بين العائلات على جانبي الحدود والى تنامي التجارة البينية والزيارات الأسرية على مستوى الأفراد والجماعات والشركات مما يجعل حركة التنقل عبر الحدود ذات كثافة عالية مما يزيد من صعوبة مراقبة وحماية الحدود . واضاف أن «مهمة قواتنا المسلحة حماية حدود الوطن من أي اعتداءات او اختراقات او أية تهديدات معادية للأرض او الإنسان او كيان الدولة وأية نشاطات غير مشروعة سواء كانت تهريب مواد او أسلحة لاستخدامها على الساحة الأردنية او استخدام الأردن كدولة عبور للدول المجاورة مهما كانت المواد المهربة».