في جريمة جديدة يندى لها جبين الإنسانية، قتل خمسة أطفال عراقيين وأصيب ستة آخرون أثناء توجههم أمس إلى مدرستهم في ثاني أيام الدراسة، بتفجير انتحاري بسيارة مفخّخة في هيت التابعة لمحافظة الأنبار، تزامناً مع استنفار كامل في الأجهزة الأمنية في وسط وجنوب العراقي إثر ورود معلومات تشير إلى استعداد ما يعرف بـ «الجيش العراقي الحر»، لتنفيذ عملياته في مدن: سامراء بمحافظة صلاح الدين، والصويرة في واسط، والإسكندرية شمالي محافظة بابل، وفي قرى تابعة لمحافظة ديالى.
وقال مصدر أمني إن خمسة تلاميذ قتلوا وأصيب ستة بجروح بعضها خطيرة في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف مدرسة ابتدائية في قضاء هيت 70 كيلومتراً غربي الرمادي. ونقل موقع «السومرية نيوز» عن نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار، سعدون عبيد الشعلان، قوله إن «ثلاثة من القتلى هم من طلبة الصف الأول الابتدائي وحضروا يومهم الأول في المدرسة».
ويأتي هذا الهجوم في اليوم الثاني للعام الدراسي الجديد الذي انطلق أول من أمس الأحد في عموم العراق.
أعمال عنف
وفي سياق أعمال العنف المتفرقة في العراق، قتل جندي وأصيب ثلاثة آخرون في هجوم مسلح على نقطة تفتيش أمنية في شمال الحلة مركز محافظة بابل. كما أفاد مصدر في شرطة محافظة ديالى، بأن قوة أمنية مشتركة اعتقلت تسعة أشخاص بينهم ثلاثة مطلوبين بتهم إرهابية وجنائية خلال عملية أمنية نفذتها في مناطق متفرقة من المحافظة.
انتشار أمني
إلى ذلك، شهدت مدن سامراء والصويرة والاسكندرية في وسط وجنوب العراق، انتشاراً واسعاً لعناصر وحدات الجيش وقوات الأمن تحسباً لقيام ما يسمى «الجيش العراقي الحر» بعمليات إرهابية في هذه المدن، وقامت القوات الأمنية بعمليات اعتقال عدد من المشتبه بانضمامهم إلى «الجيش الحر».
وشهدت مدينة سامراء، مطلع الشهر الحالي، استعراضا لمسلحين يعتقد أنهم من عناصر الجيش الحر، فيما نفى الناطق باسم وزارة الدفاع العقيد ضياء الوكيل وجود نشاط للجيش العراقي الحر، مؤكدا أن «بعض الجماعات المسلحة اتخذت من هذا الاسم واجهة جديدة لتنفيذ عملياتها الإرهابية»، مشيرا إلى أن «وحدات الجيش العراقي مستمرة في أداء واجباتها بملاحقة عناصر تنظيم القاعدة، وتم اعتقال العديد منهم في عملية عسكرية نفذت جنوب غربي محافظة نينوى مطلع الشهر الحالي».
من جانبه، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب حاكم الزاملي، أن لجنته توفرت لديها معلومات عن قيام مجاميع مسلحة بافتتاح معسكرات لتدريب عناصرها، معرباً عن اعتقاده بإمكانية أن يكون هذا التوجه محاولة لإعلان تشكيل الجيش الحر في العراق، وقال في تصريح صحافي، إن «معلوماتنا تؤكد إقامة معسكرات لتدريب عناصره في منطقة الجزيرة جنوبي الموصل، ومنطقة البحيرات في جرف الصخر في محافظة بابل، وفي مناطق بأطراف محافظة المثنى».
