«لو انضم مقاتل جديد إلى جبهة القتال لكان ذلك اكثر فائدة!». بهذه الكلمات القلائل يختصر المقاتل السوري المعارض عبدالله شعور اللامبالاة التي تخالج الكثيرين من أمثاله من المقاتلين الميدانيين بإعلان قادة الجيش السوري الحر في الخارج عودتهم إلى ما اعتبروها المناطق المحررة.

ويضيف الناطق باسم لواء التوحيد، التنظيم الأقوى بين قوات المعارضة في حلب، أن المقاتلين على الأرض يساوون اكثر بكثير من أناس يجلسون خلف مكاتب خارج سوريا منذ عام ونصف العام.

وبالنسبة لمقاتلي المعارضة الذين يخوضون منذ اكثر من شهرين معارك ضارية مع قوات الرئيس بشار الأسد في حلب، ثاني كبرى مدن البلاد وعاصمتها الاقتصادية، فإن الكلمة الأولى والأخيرة هي للميدان، ففي ارض المعركة تتخذ القرارات واليها يجب أن يذهب الرجال.

ويقول أبوسومر، قائد تجمع كتائب أحفاد الرسول، إن مقاتليه يقاتلون على ثلاث جبهات في حيي صلاح الدين وسيف الدولة، اللذين يشهدان أعنف المعارك، إن قرار انتقال قيادة الجيش الحر إلى «المناطق المحررة» لا يغير في الأمر شيئا. ويضيف أنّ الاستراتيجية يقررها الناس الموجودون في ارض المعركة.

ويؤكد القيادي العسكري أن الأوامر يتخذها خلال اجتماعات يعقدها مع بقية الكتائب المقاتلة في المدينة وبالتشاور مع المجلس العسكري الثوري في حلب، الذي رأى النور مؤخرا.

ويوضح أبو سومر انه يتشاطر وباقي قادة الكتائب هدفا أوحد هو إسقاط بشار الأسد بأسرع وقت ممكن، ولذلك فهو يناشد كل القادة العسكريين المنشقين الذين ما زالوا في الخارج، ولا سيما في تركيا، العودة إلى سوريا والنزول إلى ارض المعركة.

أما ابورياض فيقول انه علم بقرار عودة قادة الجيش الحر عبر نشرات الأخبار. ولكن هذا الضابط المنشق، الذي يقود كتيبة مقاتلة في حلب القديمة، لا يخفي غضبه من عدم وجود هيكلية عسكرية لدى المعارضة السورية على مستوى البلاد، مشددا على أن هؤلاء القادة المنشقين الذين أعلنت عودتهم إلى البلاد يفتقرون إلى الخبرة الميدانية التي باتت لدى المقاتلين، سواء أكانوا من المنشقين أو حتى من المدنيين الذين يقاتلون إلى جانبهم.