استمرارًا للجدل الدائر بشأن الوضع الأمني في سيناء، ولعلامات الاستفهام حول العلاقات المصرية مع حركة المقاومة الإسلامية، حماس، في ظل زيارات الحمساوية المتتالية للقاهرة، واجتماعاتهم الرسمية مع مسؤولين مصريين، ما أثار حفيظة السلطة الوطنية الفلسطينية واعتراضها الرسمي، حذّر خبراء من إمكانية تنفيذ مخطط توطين نحو مليون فلسطيني في سيناء، وإمكانية أن يؤثر ذلك على السيادة المصرية على أراضيها، وأن يكون ذريعة للجانب الإسرائيلي لاختراق سيناء بدعوى تتبع الجماعات الجهادية أو المحسوبة على «حماس».
ويؤكد مراقبون أن تصريحات المرشد السابق لجماعة الإخوان المسلمين، مهدي عاكف، والتي وصف فيها «حماس» قائلا: «من هم ومن نحن؟.. نحن منهم وهم منا وجميعنا واحد»، بأنها كشفت موقف إخوان مصر من القضية الفلسطينية، والذي سوف يعد موقف مصر الرسمي في ظلال فوز الرئيس محمد مرسي (مرشح الاخوان) برئاسة الجمهورية.
ويأتي الجدل مع تفاقم المشكلة الأمنية في سيناء، وتشهد جملة من العمليات الارهابية، والمطاردات بين الأجهزة الأمنية وبين جماعات جهادية ومتورطين في عمليات إرهابية في المنطقة، وأبرزها حوادث الاعتداء على أقسام الشرطة ومديرية الأمن وقتل الجنود على الحدود، وهي الإشكالية التي تفاقمت بقوة لتهدد نظام الرئيس مرسي بعد أيام قليلة من توليه مهامه الرئاسية عقب الأحداث الإرهابية في شهر رمضان الماضي، وراح ضحيتها جنود مصريون على الحدود.
علامات استفهام
ويقول المدير السابق لمركز الأبحاث الاستراتيجية للقوات المسلحة لواء أركان حرب، حسام سويلم، إن هناك مخططا لتوطين نحو ما يزيد عن المليون مواطن فلسطيني في سيناء، مؤكدًا أن زيارات القيادات الحمساوية المتتالية لمصر، واجتماعاتها مع مسؤولين مصريين تثير علامات استفهام حول تبني مصر الجديدة دورًا مؤيدًا لتلك الفكرة، كجزء من الحل المؤقت للمشكلة الفلسطينية، مشيرًا لخطورة ذلك الأمر على السيادة المصرية، وعلى مستقبل سيناء المصرية التي دفعت مصر دماء أبنائها ضريبة استردادها في حرب العام 1973.
هاجس
وأشار المحللون إلى أن موقف مصر قد يثير الجانب الإسرائيلي والأميركي، ويعطي الحجة والبرهان واضحًا لتل أبيب لاقتحام سيناء بدعوى وجود عناصر إرهابية أو عناصر جهادية محسوبة على «حماس» التي فتحت لها مصر أبوابها، ما يعني زعزعة المنظومة الامنية بالداخل أيضًا، واستباحة أراضي مصر.