أعلنت النيابة العامة في البحرين أمس، أنها أنهت تحقيقاتها في تفجير عبوتين ناسفتين استهدفتا الشرطة البحرينية في أبريل الماضي وقررت إحالة 39 شخصاً إلى المحكمة التي ستنظر في أمرهم في 11 أكتوبر المقبل. وأعلن وكيل النائب العام في البحرين إبراهيم الكواري بأن النيابة العامة انتهت من تحقيقاتها الموسعة في قضية تفجير عبوتين بمنطقة الدراز أدت إلى إصابة أربعة من أفراد قوات حفظ النظام ــ إصابة إثنين منهم بليغة ــ وأحالتها إلى المحكمة الكبرى الجنائية الثالثة لنظرها بجلسة 11 أكتوبر المقبل. وأضاف الكواري أن تفاصيل الواقعة وحسب شهادة مجري التحريات تعود إلى يوم 24 أبريل الماضي، حيث أعد المتهمون كميناً بالاتفاق والتنسيق فيما بينهم بوضع عبوتين متفجرتين بمنطقة الدراز من أجل استهداف رجال الأمن وقتلهم، حيث قاموا بالانقسام الى ثلاث مجموعات، قامت المجموعة الأولى بالتوجه إلى الدوار وأحدثت أعمال شغب وتخريب كي يستدرجوا أفراد قوة حفظ النظام إليهم، فحضروا إلى هذه المجموعة التي قامت بالتوجه إلى داخل المنطقة وأثناء ذلك خرجت المجموعة الثانية واستهدفتهم بالزجاج الحارق (المولوتوف) وتم التعامل معهم فاستدرجوهم بالقرب من الكمين المعد مسبقاً ــ حاجز ــ أغلق به الطريق العام، وزرعوا بداخله عبوتين متفجرتين وذلك من أجل قتلهم وإحداث أكبر قدر من الإصابات بهم وترويعهم، وبالفعل تمكنوا من ذلك بحيث ما أن وصلوا ناحية الحاجز من أجل ازاحته عن الطريق تم تفجيره من قبل المجموعة الثالثة بجهاز تحكم عن بعد، وأسفر التفجير عن وقوع إصابات بأربعة من أفراد الأمن، إصابة اثنين منهم بليغة، وتم نقلهم على الفور إلى المستشفى. وأشار إلى أن النيابة أحالت 39 متهماً في هذه القضية من بينهم 18 هارباً من العدالة، ومازال أمر القبض سارياً بحقهم، وأُسند إلى المتهمينارتكابهم «جرائم إرهابية» تنفيذاً لمشروع إجرامي «جماعي» الغرض منه الإخلال بالأمن العام وتعريض حياة الأشخاص والممتلكات العامة والخاصة للخطر.

وأوضح الكواري بأن النيابة استندت في توجيه تلك الاتهامات إلى ما ثبت من خلال التحقيق وما أدلى به بعض المتهمين عن كيفية ارتكاب الواقعة وطريقة التخطيط والإعداد لها، وما خلص إليه تقرير المختبر الجنائي من احتواء العينات على مادة الكلورات المتفجرة وعن بقايا عبوتين متفجرتين تم تفجيرهما بجهاز تحكم عن بعد وتدعيمهما بجالون جازولين وقطع من المسامير لزيادة خطورتهما والتي تصل إلى درجة القتل.