قررت الصين أمس إرجاء احتفال كان مقرراً بمناسبة الذكرى الأربعين لتطبيع العلاقات مع اليابان، وذلك على خلفية توترات حادة بين البلدين بشأن جزر متنازع عليها.

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة نقلاً عن مسؤول لم تسمه: «نظراً للوضع الراهن قرر الجانب الصيني تأجيل حفل الاستقبال بمناسبة الذكرى الأربعين لإقامة علاقات دبلوماسية حتى إشعار آخر». وكان المسؤول يشير إلى النزاع حول جزر سنكاكو باليابانية وديايو بالصينية والتي تسيطر عليها اليابان في شرق بحر الصين وتطالب الصين بالسيادة عليها.

الناطق باسم الخارجية الصينية هونغ لي صرح يوم الجمعة الماضي بأن العديد من الاحتفالات التي كان يعتزم تنظيمها بمناسبة الذكرى الأربعين لتطبيع العلاقات تأثرت بالنزاع. وقال للصحافيين: «لقد عطلت التصرفات الخاطئة للجانب الياباني العديد من الخطط.. العديد من الاحتفالات المخطط لها تأثرت». وأضاف إن هذا أمر لا نرغب به إلا أن المسؤولية كلها تقع على الجانب الياباني.

ونقلت وسائل الإعلام عن الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية قوله إن بعض اليابانيين هبطوا على جزر دياويو الليلة قبل الماضية «بحجة منع نشطاء تايوانيين من الهبوط على الجزر». وذكر هونج في بيان أنه انتهاك شديد لسيادة الصين الإقليمية وقدمت الحكومة الصينية احتجاجا شديد اللهجة إلى الجانب الياباني. وجدد هونج تأكيده أن بلاده ستواصل «بحزم حماية» سيادتها الإقليمية.

وفي طوكيو، أكد مصدر دبلوماسي إرجاء هذا الاحتفال إلى أجل غير مسمى. واكتفى بالقول إن الصين أبلغت الجانب الياباني. وجرت تظاهرات كبيرة معادية لليابان تخللتها أحياناً أعمال عنف في عشرات المدن الصينية الأسبوع الماضي، ما أرغم عدداً من الشركات اليابانية العاملة في الصين إلى إغلاق مصانعها ومحلاتها بصورة مؤقتة.

إلى ذلك، طالبت الصين اليابان «بالوقف الفوري لجميع الأعمال التي تضر بسيادة الصين الإقليمية»، وذلك رداً على هبوط نشطاء يابانيين على الجزر المتنازع عليها.