قبل يوم من حكم المحكمة الدستورية في الكويت بشأن الدوائر الانتخابية، دعت المعارضة وكتلة الأغلبية اليوم قواعدها إلى الاعتصام في ساحة الإرادة تعبيرا عن احتجاجها على الإجراءات الحكومية التي أقحمت السلطة القضائية في ما أسمته بـ «النزاع السياسي». وقال عضو مجلس 2012 المبطل د. خالد شخير إنّ التجمع في ساحة الإرادة «يوم تاريخي ومفصلي في تاريخ الحياة السياسية» الكويتية، مشيراً إلى ان «الهدف من هذا التجمع هو إثبات أن الأمة مصدر السلطات»، وأضاف إنه «عندما عرض الدستور الكويتي على المرحوم الشيخ عبدالله السالم سألهم هل هذا ما يريده الكويتيون فأجابوه بنعم فصادق عليه».
إلى ذلك، أصدرت حركة حراك الشبابية الكويتية بياناً دعت فيه جموع الشعب الكويتي للتواجد بساحة الإرادة اليوم بهدف إيصال رسالة للسلطة بكل مؤسساتها بأن أي عمل أو انفراد بتشكيل نظام للدوائر تحت أي ذريعة لم يعد أمرا مقبولاً تماماً.
ورفض بيان «حراك» زج السلطة القضائية من قبل السلطة التنفيذية في الصراع السياسي .
مسؤولية جماعية
في الأثناء، بيّن النائب علي الدقباسي أن حماية مستقبل البلد ومؤسساته مسؤولية جماعية والمشاركة بتجمع ساحة الإرادة يحقق الهدف «وهو انتصار للكويت وليس للنواب»، مؤكدا ان الكويتيين لن يقبلوا التلاعب الحكومي في مصيرهم، وأضاف ان تجمع الإرادة يعطي رسالة واضحة وهي ان الأمة هي مصدر السلطات.
بدوره، أكد النائب في المجلس المبطل محمد الكندري ان التجمع في ساحة الإرادة تعبير سلمي مسموح به قانونيا ومختلف عن التظاهرات والمسيرات المخالفة للقانون، موضحا ان رأيه مستند إلى رأي قانوني مبني على رأي شرعي.
اعتراف وزير سابق
من ناحيته، اعتبر وزير الدولة لشؤون الإسكان وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة السابق النائب شعيب المويزري «السبب الرئيس للأوضاع الحالية في البلد هو انتشار الفساد»، مطالبا الحكومة بمحاسبة كل من يحاول تمزيق وحدة الشعب.
وقال المويزري إنه لن ينفع الحكومة، التي كان عضواً فيها، «شراء الولاءات السياسية لبعض الأفراد والمجموعات والقوى السياسية، ولن تنفعها سياسة إصدار القرارات الشعبية». وأوضح المويزري أن «الشعب يريد ان يعرف أين ذهبت ميزانيات الدولة وأموال الاستثمارات منذ عشرين سنة، والتي تقدر بمئات المليارات، ومن أدارها وكيف تدار، وعلى الحكومة ان تصدر بيانا كاملا موثقا ومعتمدا من أطراف محايدة، لا ارتباط للسلطة بها». وشدّد على ضرورة أن «تحاسب الحكومة من نهب أموال الشعب... وكل من يحاول تمزيق وحدته».