منطقة تجارة حرة بين مصر وقطاع غزة بحلول أكتوبر المقبل، خطوة استراتيجية كما وصفها مراقبون، لافتين إلى أنّ تنفيذها حال اكتماله يأتي في سياق انضمام فلسطين ومصر إلى منطقة التجارة الحرة العربية، معربين عن الأمل في إقدام السلطات المصرية والحكومة في قطاع غزة على دمج السلطة الفلسطينية في أريحا في مثل تلك التحركات لعدم إثارة الحساسية.
وأكّد الأمين العام للمستثمرين العرب السفير جمال الدين بيومي في تصريحات لــ «البيان» أنّ من شأن اتخاذ مصر أي خطوة مع سلطة غزة بشأن إنشاء منطقة تجارة حرة سيصحبه تفهّم من السلطة الفلسطينية في أريحا»، قائلاً إنّ «على الحكومة المصرية والحكومة في غزة دمج السلطة الفلسطينية في كل هذه التحرّكات»، معرباً عن الأمل في ألاّ يحدث خلط بشأن إنشاء منطقة تجارة حرة بين مصر وغزة، باعتبار فلسطين ومصر عضوان في منطقة التجارة الحرة العربية، مردفاً القول: «ربما المقصود مناطق صناعية مثل منطقة شرق التفريعة أو منطقة بورسعيد أو ما إلى ذلك بين مصر والسلطة الفلسطينية في غزة».
منطقة على المعبر
وردًا على سؤال حول ما إذا كانت المنطقة ستقام عند معبر رفح الحدودي، أشار بيومي إلى أنّ وزير الخارجية المصري الأسبق كمال حسن علي، كان راغباً في أن تكون حدود مصر شرق رفح وحدود فلسطين غرب رفح، بما يؤدي إلى تكوين منطقة حرة في هذه المنطقة بحيث يدخلها الكل وتكون مصدراً للفائدة.
وأضاف بيومي إنّ «أمن فلسطين القومي من أمن مصر إذ يبدأ من اللاذقية وليس من غزة»، لافتاً إلى «وجود أوضاع جامدة ومشاكل عديدة يعانيها الفلسطينيون جراء الاحتلال الإسرائيلي»، مشيراً إلى أنّ من مصلحة الجميع الالتزام كفلسطينيين ومصريين بالمواثيق الدولية».
مراعاة مواثيق
وعرّج السفير بيومي على أنّ خروج الفلسطينيين عن المواثيق الدولية ستكون دعوة لإسرائيل للخروج عن الشرعية الدولية كذلك، لافتاً إلى أنّ الأمر يحتاج إلى صراحة وتأنٍ وفكر ثاقب، مضيفاً إنّ مصر لم تقصر تجاه الشعب الفلسطيني من حيث بذل الدم والجهد والمال، وأنّ ما هو مطلوب الآن في مجتمع العالم الذي ينظر إلينا كقوة للاستقرار والتنمية الكسب بالوسائل السلمية بذات القدر. وطالب بعدم معاملة الفلسطينيين بالمثل وإعطائهم امتيازات جمركية خاصة، نظرًا إلى ما سماه الظروف الطاحنة التي يمرون بها جراء الاحتلال والحصار، موضحًا أنّ 17 دولة من ما مجموعه 22 ألغت الرسوم الجمركية بالنسبة لغزة والسلطة الفلسطينية وأنشأت منطقة تجارة حرة عربية شاملة، مشيرًا إلى أنّ على فلسطين عدم المطالبة بمعاملة الدول العربية الأقل قدرة ونموًا بالمثل.