بالتزامن مع بلاغ تقدم به أحد النشطاء المصريين، بشأن منع القائد الأعلى للقوات المسلحة السابق المشير محمد حسين طنطاوي من مغادرة البلاد، تشرع النيابة المصرية في التحقيق ببلاغ موازٍ ضد جماعة الإخوان المسلمين ومرشدها الحالي والسابق، إضافة إلى قيادات في الجماعة السلفية بتهمة «التعدي على المتظاهرين، والتشريع بقتلهم في تظاهرات 24 أغسطس الماضي».
وتقدم أحد المحامين المصريين يدعى سيمر صبري ببلاغ للنائب العام المستشار عبد المجيد محمود، يطالبه بإصدار قرار بمنع المشير محمد حسين طنطاوي من مغادرة البلاد، وذلك رداً على طلب تقدم به طنطاوي للسفر إلى الخارج للعلاج، وأن الرئاسة لا تزال تؤجل الرد.
وأفاد سمير بأن ما وصفه بـ «السر الحقيقي وراء طلب طنطاوي للسفر للعلاج بالخارج، هو محاولة الهروب مثلما فعل من قبل أحمد شفيق وعدد من رجال الأعمال والوزراء»، على حد قوله. وبحسب البلاغ، فإن السبب وراء السفر هو أن المشير يشعر بالقلق والتوتر بعدما تعددت الاتهامات والقضايا لمكتب النائب العام ضده. وطالب صبري بمنع طنطاوي من مغادرة البلاد لحين انتهاء التحقيقات في الـ 30 بلاغاً المقدمة ضده، وتتمثل في «تورط طنطاوي والمجلس العسكري في قتل المتظاهرين أثناء الاضطرابات التي شهدتها البلاد حتى نهاية العام الماضي ومطلع العام الجاري»، وفقاً للمحامي المصري.
من جهة أخرى، يبدأ المحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة، التحقيق في البلاغ المقدم للنائب العام من المحامية ماجدة نجيب فهمي، والذي تتهم فيه قيادات جماعة الإخوان المسلمين والسلفيين، وعلى رأسهم مرشد الإخوان الحالي محمد بديع، والمرشد السابق مهدي عاكف، والشيخ حازم أبو إسماعيل، «بالتعدي على المتظاهرين، والتشريع بقتلهم في تظاهرات 24 أغسطس الماضي».
وحمّلت مقدمة البلاغ جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية عن فتاوى «بأن من يخرج على الحاكم يستوجب القتل»، وهو ما دفع شباب الإخوان إلى التعدي على المتظاهرين.
وكان النائب العام المستشار عبد المجيد محمود، تلقى بلاغاً يحمل رقم 3217 لسنة 2012 من المحامية السابقة، وقرر إحالته للمحامي العام الأول لنيابة أمن الدولة للتحقيق فيه.