توقع قائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، أمس، هجوماً إسرائيلياً على منشآت بلاده النووية «في آخر الأمر»، في وقت صوت مجلس الشيوخ الأميركي بأغلبية ساحقة لمصلحة مشروع قرار يؤكد على المساعي الأميركية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

ومع تصاعد التهديدات بأن إسرائيل قد تشن ضربات جوية على إيران قبل الانتخابات الأميركية في نوفمبر المقبل، قال جعفري في مؤتمر صحافي إن إسرائيل ستدمَّر إذا أقدمت على خطوة من هذا القبيل. ونقل عن جعفري قوله إن «حرباً ستندلع، لكن ليس من الواضح أين ومتى.. إسرائيل تسعى للحرب معنا، لكن ليس واضحاً متى ستقع الحرب». واستطرد: «حتى الآن هم يرون أن الحرب هي الطريقة الوحيدة للمواجهة».

ونقلت وكالة أنباء الطلبة عن جعفري قوله، رداً على سؤال بشأن التهديدات الإسرائيلية بضرب المنشآت النووية الإيرانية: «تهديداتهم لا تثبت إلا أن عداءهم للإسلام والثورة جاد، وستؤدي هذه العداوة في نهاية المطاف إلى صراع مادي». وأردف قائلاً: إننا نبذل كل الجهود لمضاعفة قدراتنا الدفاعية، لذا فإذا وقع هجوم، فيمكننا الدفاع عن أنفسنا وعن الدول الأخرى التي تحتاج لمساعدتنا بقدرات دفاعية عالية.

بالتوازي، صوت مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت مبكر من صباح أمس، بأغلبية ساحقة لمصلحة مشروع قرار يؤكد على المساعي الأميركية لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي. وصوت لمصلحة مشروع القرار 90 عضواً في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، مقابل معارضة عضو واحد، هو السيناتور الجمهوري راند بول عن ولاية كنتاكي.

ويجـيز مشروع القرار للولايات المتحدة اللجوء إلى إجراءات غير الاحتواء في حال الضرورة لمنع إيران من امتلاك سلاح نووي.

وينص القرار على «رفض أية سياسية أميركية تعتمد على جهود لاحتواء إيران ذات قدرة نووية».

وعزا بول رفضه القرار إلى أن يفتح الباب أمام «حرب وقائية»، غير أن نص القرار احتوى على عبارة، أن شيئاً في هذا القرار لا يعتبر كتصريح لاستخدام القوة أو إعلان الحرب.