أصدر القضاء العسكري التونسي، حكماً بحبس مستشار سابق للرئيس التونسي المنصف المرزوقي، أربعة أشهر مع تأجيل التنفيذ، بتهمة «المس من هيبة المؤسسة العسكرية، وتحقير الجيش».

وقضت المحكمة العسكرية في تونس العاصمة، بحبس أيوب المسعودي المستشار الإعلامي للرئيس المرزوقي أربعة أشهر، ورفع حظر السفر عنه منذ أغسطس الماضي. وينوي محامي المسعودي، خالد الكريشي، استئناف الحكم أمام محكمة الاستئناف.

من جهته، قال المسعودي لفرانس برس، إن الحكم الصادر بحقه كان رحيماً نسبياً، نتيجة ضغوط جماعات حقوقية ووسائل إعلام نددت بمحاكمته. وأضاف أنه سيستأنف الحكم، معتبراً أنه يكرس تقديس المؤسسة العسكرية وقائدها الجنرال رشيد عمار. وتابع أنه سيطالب محكمة الاستئناف العسكرية بإعادة محاكمته أمام محكمة مدنية.

وكانت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، قالت في وقت سابق في بيان لها، إن محاكمة أيوب المسعودي تكتسي طابعاً سياسياً، وتعتبر محاكمة رأي. واتهم أيوب المسعودي، رئيس أركان الجيوش الثلاثة الجنرال رشيد عمار، ووزير الدفاع عبد الكريم الزبيدي، بـ «خيانة الدولة»، بسبب إخفاء قرار تسليم البغدادي المحمودي إلى السلطات الليبية عن المرزوقي في يونيو الماضي.

وكان الجنرال عمار ووزير الدفاع برفقة المرزوقي في زيارة إلى الجنوب التونسي، فيما كان البغدادي في طريقه إلى طرابلس.

ولم يوقع المرزوقي على قرار تسليم البغدادي، كما ينص على ذلك القانون، ولم يكن على علم بموعد تسليمه.

واستقال أيوب المسعودي من منصبه 28 يونيو الماضي، احتجاجاً على انفراد الائتلاف الحاكم، الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية، بقرار تسليم البغدادي. ومثل أمام القضاء العسكري يوم 22 أغسطس الماضي للنظر في التهم الموجهة إليه.

ودعت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى ضمان محاكمة عادلة للمسعودي، وفقاً للمعايير الدولية. كما طالبت بعدم محاكمة المدنيين أمام المحكمة العسكرية، باعتبارها محكمة استثنائية.