أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، أمس، قراراً جمهورياً بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان التي جرت في العام الماضي، نتيجة الأحداث التي شهدتها البلاد، في حين اتهمت وزيرة حقوق الإنسان اليمنية حورية مشهور، الرئيس اليمني المخلوع علي عبد الله صالح بالتدخل في العملية الانتقالية.
واشترط القرار أن تتوفر في أعضاء اللجنة الكفاءة والنزاهة والاستقلالية والخبرة في مجال عملهم، وعدم اشتراكهم أو ارتباطهم بأي جهات أو منظمات أو أشخاص محل ادعاء بانتهاك حقوق الإنسان. كما أكد القرار ممارسة اللجنة مهامها واختصاصاتها وصلاحياتها بحيادية واستقلالية، ولا يحق لأي كان التدخل في شؤونها أو التأثير عليها، أو عرقلة سير أعمالها، ومنحها الحق في الاستعانة بمن ترى من الخبراء والمختصين، محليين أو دوليين، لمساعدتها في أداء مهامها، وعلى أن يتمتعوا بالحصانة من الملاحقة القانونية للأعمال التي يقومون بها في إطار هذه المهمة.
وقضى القرار بأن تلتزم اللجنة في أدائها لمهامها بالمعايير الدولية والتشريعات الوطنية والمواثيق والعهود الدولية ذات الصلة بنشاطها، والتي صدقت عليها اليمن.
من جهة أخرى قالت حورية مشهور في مقابلة مع رويترز إن صالح لم يتوقف عن ممارسة النشاط السياسي، مشيرة إلى أن تدخلاته وخطاباته ليست جيدة. وأضافت أنه كان يجب تقديم صالح للعدالة، لكن بدلاً من ذلك، فإنه يفسد الحياة السياسية، ويريد منع اليمنيين من إعادة بناء بلدهم. واعتبرت أن هناك بوادر على أن دولاً غربية بدأت في تقييم موقفها تجاه صالح، وممارسة المزيد من الضغط على الجماعات السياسية التي ينظر إليها على أنها تعرقل العملية الانتقالية.
وقالت مشهور إن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة والمجتمع الدولي حتى الآن، يحاولان اتباع الطرق السياسية والدبلوماسية، في إشارة إلى قرار صادر عن مجلس الأمن في يونيو الماضي، دعا جميع الأطراف إلى نبذ العنف لتحقيق أهداف سياسية.