في تطورات تنذر بانهيار الاتفاق بين الحركة الأسيرة الفلسطينية وسلطات الاحتلال الإسرائيلي، هدد الأسرى الفلسطينيون بإعلان العصيان المفتوح والإضراب عن الطعام ما لم تستجب إدارة السجون لمطالبهم، فيما أكدت تقارير رسمية أن إسرائيل لم تلغ سياسة العزل الانفرادي بعد الاتفاق مع الأسرى على إلغائه قبل أربعة شهور.

وحمل وزير شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع مصلحة السجون المسؤولية الكاملة عن أي توتر أو انفجار قد تشهده السجون خلال الفترة المقبلة.

عصيان مفتوح

وهددت الحركة الأسيرة في السجون الإسرائيلية بإعلان العصيان المفتوح والإضراب عن الطعام إذا لم تستجب إدارة السجون لمطالبها العادلة والمشروعة.

ونشرت وزارة الأسرى مضمون الرسالة التي وجهتها الحركة الأسيرة إلى مدير السجون العامة والتي حذر فيها الأسرى من أنهم مقبلون على إضراب استراتيجي مفتوح عن الطعام، وبإعلان التمرد إذا سقط أي شهيد في صفوف المضربين، مطالبين بالاستجابة الفورية لمطالبهم.

وجاء في الرسالة «إننا نراقب بقلق شديد السياسة الإسرائيلية في التعاطي مع مطالب المضربين عن الطعام: حسن الصفدي وسامر البرق وسامر العيساوي وأيمن شراونة، ونراقب سياسة إهمال مطالبهم منذ أربعة شهور حتى وصلوا إلى مرحلة صحية خطيرة، وهذا الوضع لا يمكن السكوت عليه، لتحمل المسؤولية لحكومة إسرائيل ولإدارة السجون، وتعتبر سياستها هي سياسة قتل الأسير وتصفية إرادته ومطالبه الإنسانية المشروعة وبشكل متعمد ومقصود».

خطوات فاعلة

وأضاف الأسرى في رسالتهم: «لا تتوقعوا منا الصمت والانتظار حتى يسقط أحد الأسرى، ولا تتوقعوا أن نقف متفرجين، فحياة الأسرى وحريتهم هي هدفنا المقدس، وإذا انتهكت واستلبت حياة أي أسير فستكون حياة كل السجانين في دائرة الاستهداف، وأن الأيام القليلة المقبلة ستشهد خطوات فاعلة لمناصرة أسرانا المضربين وستكون هذه الخطوات شاملة وواسعة وستواجهون تمرداً وعصياناً على قوانينكم وإجراءاتكم الظالمة».

وأكد الأسرى «أنها الرسالة الأخيرة التي تتضمن تحذيراً من المساس بحياة وصحة أسرانا وابتزازهم في ظروف قاسية، وخاصة أن مطالبهم عادلة وجاء إضرابهم بعد أن انتهكت حكومتكم اتفاق الأسرى الذي قضى بتحسين شروط الحياة في السجون وعودة الأوضاع إلى فترة ما قبل اسر الجندي شاليط، وهذا لم يحصل، بل تصاعدت إجراءاتكم الوحشية من اقتحامات واعتداءات علينا، ومن إهمال صحي وطبي، ومن تجديد الاعتقال الإداري، ومن المنع لذوينا من الزيارات وإعادة العزل الانفرادي بحق الأسرى وغيرها من الإجراءات التي تدل على عدم مصداقيتكم».

عدم التزام

من جانب آخر، أفاد تقرير صادر عن وزارة الأسرى، أمس، بأن إدارة سجون الاحتلال بدأت تتنصل من الاتفاق الذي وقع مع الأسرى قبل أربعة شهور بعد إضراب عن الطعام استمر 30 يوماً، والذي يقضي بإنهاء العزل الانفرادي وإخراج كافة المعزولين.

وأضاف تقرير الوزارة، أن إسرائيل قامت بإخراج 17 أسيراً من العزل، وأبقت على أسيرين هما ضرار السيسي، وعوض الصعيدي، ولكنها لم تلغ سياسة العزل سواء الانفرادي أو الجماعي، وقامت مؤخراً بنقل الأسير أحمد سعدات إلى العزل الانفرادي الجماعي في سجن «هداريم».

وكشف تقرير الوزارة أن الأسير عماد راجح مصطفى سرحان من مدينة حيفا والمحكوم عليه بالمؤبد وعشرة أعوام لا يزال يقبع في العزل منذ 4 سنوات، ولم يتم إخراجه من العزل حسب اتفاق الأسرى مع إدارة سجون الاحتلال.

مأساة أسير

وقال محامي وزارة الأسرى، كريم عجوة الذي زار الأسير سرحان في عزل سجن عسقلان، إن الأسير تنقل خلال الأربعة أعوام بين العديد من زنازين العزل في السجون وأنه يتواجد في عزل عسقلان منذ 3 شهور.

وأفاد عماد سرحان للمحامي عجوة أن أسباب عزله غير معروفة وبقرار من الأمن الداخلي الإسرائيلي (الشاباك)، وعندما قدم احتجاجاً على عزله أبلغوه أن ملفه سري وسبب عزله أنه خطير على أمن السجانين. وأشار أنه ممنوع من الزيارات منذ ثلاثة أعوام.