تضاربت الأنباء الواردة أمس من خط الحدود الاردنية السورية بشأن حدوث اشتباكات وصفت بـ«العنيفة» بين الجيشين الاردني والسوري، في وقت أعلنت عمّان اعتقال مجموعة مسلحة في إحدى المناطق الحدودية بعد الاشتباك معها.
وأكد شهود عيان وقوع اشتباكات عنيفة أمس بين الجيشين الأردني والسوري على الحدود الشمالية في منطقة ذنيبة التي تفصل البلدة التي تحمل الاسم ذاته عن بلدة الحيط السوري، فيما نفى مصدر عسكري أردني حدوث مثل هذه الاشتباكات.
وقال المصدر ان اشتباكا حدث داخل الاراضي السورية حيث سمع اصوات انفجارات وإطلاق رصاص. لكن اهالي المنطقة قالوا ان الاشتباكات اندلعت عندما قصف الجيش السوري المنطقة المحرمة مستهدفا لاجئين سوريين.
وقامت «البيان» بالتجول في المناطق التي جرت فيها الاشتباكات وحتى آخر نقطة عسكرية تستطيع الوصول اليها، حيث رصدت بالكاميرا تعزيزات عسكرية كانت منطلقة الى تلك المنطقة، كما رصدت سيارات الإسعاف وهي تنقل الجرحى.
وأفاد شهود عيان من سكان الشريط الحدودي في بلدة ذنيبة بأن القصف السوري بدأ حوالي الساعة العاشرة والنصف صباحا التوقيت المحلي لتبدأ الاشتباكات بعدها بحوالي العشرين دقيقة في الوادي الفاصل بين سوريا والأردن الذي يسمى وادي ذنيبة ويفصل البلدة عن بلدة الحيط التابعة لمحافظة درعا السورية.
وأضاف شهود العيان لـ«البيان» انهم رأوا النيران داخل الأراضي السورية تلتهم الأشجار والمنازل الحدودية، مشيرين إلى أنهم لم يسمعوا بمثل هذا القصف منذ بداية الأحداث في سوريا، كما ان التعزيزات العسكرية في البلدات كانت الأكبر منذ أشهر.
مجموعة مسلحة
وبالتوازي، أكد وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية سميح المعايطة أن قوات حرس الحدود الأردنية ألقت القبض على مجموعة مسلحة في إحدى المناطق الحدودية بعد تبادل لإطلاق النار معها.
مؤكدا ان كامل أفراد المجموعة في عهدة الجهات الأردنية المعنية. وأشاد المعايطة بـ«الدور الوطني والإنساني الكبير الذي تقوم به القوات المسلحة في حماية جميع المناطق الحدودية وأمن وسلامة الأراضي الأردنية».
يشار إلى ان الجيش الأردني نظم جولة خاصة لوسائل الإعلام المحلية والعربية والعالمية قبل أسبوع لذات المنطقة للاطلاع على وضع الحدود ومرافقة النازحين في رحلة عبورهم للأردن. ولاحظ مراقبون ان التطورات الأخيرة جاءت بعد أن ان نشرت تقارير صحافية عن سيطرة الجيش الحر على مناطق الحدود الاردنية السورية وتأمين الممرات الآمنة للاجئين.
