قتل 12 شخصاً خلال معارك اندلعت أمس بين سلفيين ومتمردين من الزيديّين في شمال اليمن.

وقال شهود عيان إن «مواجهات عنيفة بمختلف أنواع الأسلحة جرت في ريدة إحدى بلدات محافظة عمران (80 كيلومتراً شمال صنعاء). وأضافوا أن سكان البلدة لزموا منازلهم خوفاً من وقوعهم في خطوط تبادل النار بين الطرفين.

وقال مصدر قبلي لوكالة فرانس برس، إن ثمانية من عناصر القبائل قتلوا وأصيب 11 آخرون في المعارك في حين أشار مصدر آخر إلى مقتل أربعة وإصابة تسعة من الزيديين.

وأفاد شهود عيان بأنّ الزيديين فجروا دار تعليم القرآن وقصفوا مسجد القدس في ريدة، حيث كانت الاشتباكات مستمرة بعد ظهر السبت.

وقد اندلعت المعارك في ريدة عندما حاول سلفيون ورجال قبائل التصدي لتظاهرة متمردين زيديين كانوا يحتجون على التعيينات الإدارية الأخيرة في مناطقهم، كما أفاد شهود.

وأضاف الشهود أن الفريقين المسلحين بقاذفات الصواريخ آر.بي.جي تلقوا تعزيزات بعيد اندلاع المعارك، وان الوضع بالغ التوتر في المدينة.

وقال سكان إن التوتر ازداد حدة بعد تعيين محافظين مقربين من حزب الإصلاح الإسلامي للمحافظات الشمالية ومنها عمران والجوف وحجة، القريبة من صعدة معقل التمرد، فاحتج الزيديون على تلك التعيينات.

وتتزامن المواجهات الجديدة مع اقتراب الحوار الوطني المقرر الخريف في إطار الاتفاق السياسي الذي أتاح تنحي الرئيس السابق علي عبدالله صالح بعد تظاهرات استمرت شهوراً. وكان التمرد الزيدي ذكر انه سيشارك في الحوار الذي لم يعلن موعد بدئه بعد.