تبادلت حركتا «فتح» و«حماس» الاتهامات بشأن المسؤولية عن تعطيل المصالحة الوطنية، فيما دعا عضو في المجلس التشريعي الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى الالتزام بخطابه حول علاقة المصالحة الوطنية بالانتخابات متوقعاً هجوماً عليه من بعض الرافضين للمصالحة.
وحمّلت «حماس» «فتح» مسؤولية الجمود الحاصل في المصالحة الوطنية الفلسطينية، مشيرة إلى أن «المصالحة متوقفة بسبب عدم جاهزية فتح لتنفيذ استحقاقات المصالحة واستمرارها في انتهاكات الحريات في الضفة الغربية»، وفي ذات السياق استنكرت «فتح» إقدام أجهزة أمن منافستها في قطاع غزة باستمرار اعتقال الصحافي هاني الهور في مقارها الأمنية لليوم الثاني على التوالي، في حين أكدت «حماس» أن الصحافي الهور هو أحد عناصر الأجهزة الأمنية وهو من نشطاء الحركة في غزة.
توقف المصالحة
وقال الناطق باسم «حماس» سامي أبوزهري، في تصريح صحافي له أمس، تعقيباً على التصريحات المتكررة للرئيس الفلسطيني محمود عباس وقيادات «فتح» بأنه لا حوار مع «حماس» إلا بعد بدء عملية تسجيل الناخبين: «لقد توقفت عملية المصالحة حينما لم تلتزم «فتح» بإجراءات تشكيل الحكومة حسبما كان متفقاً عليه في منتصف يونيو الماضي، هذا عدا عن تجاهلها تنفيذ اتفاق الرزمة في ملف منظمة التحرير وبقية الملفات، واستمرارها في محاولات استئصال حركة حماس في الضفة المحتلة».
وأشار أبوزهري إلى أن «عملية تسجيل الناخبين هي بند صغير من بنود اتفاق المصالحة، ولذا فإن هذه العملية ستستأنف حينما تلتزم فتح بتنفيذ بنود المصالحة واستحقاقاتها المنوطة بها وتتوقف عن الانتقائية في تعاملها مع المصالحة» على حد تعبيره.
من جهتها، اتهمت «فتح» في قطاع غزة الأجهزة الأمنية في الحكومة الفلسطينية المقالة باستدعاء عضو قيادة إقليم المنطقة الوسطى ممثل لجنة القوى الوطنية والإسلامية سعيد محمد الصفطاوي إلى أحد مراكز التحقيق التابعة لها.
دعوة فتحاوية
إلى ذلك، دعا عضو المجلس التشريعي عن كتلة «فتح» البرلمانية النائب ماجد أبوشمالة الى خلق حالة اختراق في جمود المصالحة الفلسطينية بالبحث عن آليات إبداعية وتتماشى مع القانون الفلسطيني. ولفت إلى أن عباس في خطابه الاخير شدد على ان المصالحة الفلسطينية هي الانتخابات، وأن المخرج من المأزق هو الانتخابات وعليه على عباس ألا ينتظر موافقة من احد لإجراء الانتخابات وإنما عليه ان يفرضها فرضا وفقا للقانون الاساسي.
أمران
ونوه أبوشمالة إلى أنه على «حماس» في حال أقدم عباس على مثل هذا الإجراء، الانصياع إلى احد أمرين، إما الرضوخ وقبول استقالة الرئيس والشروع في الاعداد للانتخابات خلال ستين يوما، أو عدم القبول بالاستقالة وبذلك يكون هناك تأكيد على شرعية الرئيس وتوسيع لسلطاته مع خلع عباءة الشرعية عن المجلس التشريعي الحالي لعدم التزامه ببنود القانون الأساسي، الذي أقسم كل نوابه على الالتزام بالقانون الفلسطيني وبذلك يكون امام الرئيس خيارات قانونية واسعة للجم الانقسام.