نفى وزير الداخلية التونسي علي العريض المعلومات التي أوردها القيادي في حركة نداء تونس الازهر العكرمي حول خطة لاغتيال زعيم الحركة الباجي قايد السبسي قبل يوم 23 أكتوبر المقبل واعتبرها «إثارة للبلبة وقنبلة فارغة».. في حين قالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن حركة نداء تونس حصلت على المعلومات من الحزب الاشتراكي الفرنسي والحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا، بينما تراجع رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي عن تصريحات له اعتبر فيها أن السلفيين المتشددين يشكلون خطراً على تونس.
وقال وزير الداخلية التونسي علي العريّض إن المعلومات التي تحدثت عن وجود خطة لاغتيال زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي لا أساس لها من الصحة، معتبراً أنها مجرد «إثارة للبلبة وقنبلة فارغة». ودعا القيادي في حركة نداء تونس الازهر العكرمي «إلى إعادة ما أخذه من الوزارة يوم كان يشغل خطة كاتب دولة مكلف بالإصلاح بوزارة الداخلية قبل أن يطبق عليه القانون» على حد تعبيره.
وأثارت هذه الدعوة من داخل المجلس التأسيسي وخلال جلسة علنية كانت تنقل مباشرة عبر التلفزيون، أسئلة عدة حول ماهية ما أخذه العكرمي حتى يتكلم عنه وزير الداخلية بحدة غير مسبوقة في خطابه.
وفي تصريحات خص بها «البيان» قال العكرمي إن المسألة تتعلق بمسدس مرخص به تسلمه يوم شغل منصب وزير دولة للداخلية مكلف بالإصلاح، وأن الحصول على سلاح شخصي لم يكن ميزة حظي بها، وإنما هي عادة دأبت عليها الدولة بتسليم أسلحة شخصية لكبار المسؤولين والضباط السامين في الوزارة. وأضاف إن سحب سلاحه الشخصي المرخص يمثّل تهديداً مباشراً لحياته ونزعاً لحمايته الشخصية، وأن تصريحات وزير الداخلية بهذا الشأن في المجلس التأسيسي غير لائقة، وتهدف إلى ذر الرماد في العيون وتحويل انتباه التونسيين عن فشله وعن دعوات المعارضة لإقالته.
إلى ذلك، قالت مصادر مطلعة لـ«البيان» إن حركة نداء تونس حصلت على المعلومات من الحزب الاشتراكي الفرنسي والحزب المسيحي الديمقراطي الحاكم في ألمانيا، وأن وزير الداخلية قد لا يكون على علم بالخطة. وأكدت المصادر ذاتها أن وزارة الداخلية أعادت فريق الحراسة الخاصة بقايد السبسي بوصفه رئيساً سابقاً للحكومة وشخصية سياسية مؤثرة، بعد أن تم سحبه خلال شهر يوليو الماضي في إجراء أثار جدلاً واسعاً في الساحة السياسية ووسائل الإعلام.
تراجع الغنوشي
في الأثناء، تراجع رئيس حركة النهضة الإسلامية، أحد شركاء الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس، راشد الغنوشي عن تصريحات سابقة له اعتبر فيها أن السلفيين المتشددين يشكلون خطراً على تونس، وأن الحكومة المؤقتة الحالية تعتزم تشديد القبضة الأمنية ضدهم.
وأوضحت «القناة الوطنية الأولى» للتلفزيون التونسي الرسمي ليلة إن رئيس حركة النهضة نفى لها وجود نية لمحاربة أي تيار ديني، وأكد أن عهد الإقصاء والحملات الأمنية انتهى في تونس.
ونقل عن الغنوشي قوله إن صيغة الكلام الذي نُسب إليه، «ليست دقيقة، لأنه لا وجود لحملة على تيار، وأن تونس لكل التونسيين، والسلفيون هم جزء من هذه البلاد».
وكانت إحدى وكالات الأنباء العالمية ذكرت أول من أمس أن الغنوشي اعتبر في مقابلة حصرية معها أن «السلفيين لا يمثلون خطراً على النهضة فقط بل على الحريات العامة في البلاد وعلى أمنها».